هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٩٨ - الفرع السابع أنه لو شهد الفرعان ثم حضر شاهد الاصل
..........
الشهادات و لا فرق بين المقامين فلاحظ.
الفرع الخامس: أنه لا تقبل شهادة الفرع الّا عند تعذر حضور شاهد الأصل
و قد مرّ تحقيق هذه المسألة و قلنا الدليل المذكور أي حديث ابن مسلم مخدوش سندا فلا وجه للتقييد.
الفرع السادس: انه لو شهد شاهد الفرع فأنكر شاهد الاصل
فتارة يكون انكار الاصل بعد الحكم و اخرى قبل الحكم اما على الاول فلا أثر لإنكاره اذ المفروض قيام البينة على شهادته و تحقق حكم الحاكم و لا مجال لانتقاض حكم الحاكم بعد تحققه و اما ما ذا كان قبله فلا بد من العمل على طبق النص الوارد في المقام لاحظ ما رواه البصري عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل شهد على شهادة رجل فجاء الرجل فقال اني لم اشهده قال: تجوز شهادة اعدلهما و ان كانت عدالتهما واحدة لم تجز شهادته [١].
الفرع السابع: أنه لو شهد الفرعان ثم حضر شاهد الاصل
فان كان بعد الحكم لم يقدح في الحكم وافقا أو خالفا و ان كان قبله سقط اعتبار الفرع و بقي الحكم لشاهد الأصل، أقول: أما الحكم بالصحة اذا كان حضور الاصل بعد الحكم فلانه لا وجه لفساد الحكم بعد تحققه حسب الموازين و لا يتوقف الحكم بالصحة بالاستصحاب فان الاستصحاب الجاري في الحكم الكلي معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد بل لأن الحكم صدر عن الحاكم مع اجتماع شرائطه و لا وجه لفساده و بعبارة اخرى الفساد يحتاج الى الدليل و لا دليل عليه و لا فرق في هذه الجهة بين التوافق و التخالف لما تقدم من ان الحكم الصادر عن الحاكم الشرعي لا ينتقض
[١] الوسائل: الباب ٤٦ من أبواب الشهادات، الحديث ١.