هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٤٩ - الطرف الثاني في ما به يصير شاهدا
و فناء الشهود و اما النكاح فلأنّا نقضي بأن خديجة ٣ زوجة النبي ٦ كما نقضي بأنها أم فاطمة ٣ و لو قيل ان الزوجية تثبت بالتواتر كان لنا أن نقول التواتر لا يثمر الا اذا استند السماع الى المحسوس و من المعلوم ان المخبرين لم يخبروا عن مشاهدة العقد و لا عن اقرار النبي ٦ بل نقل الطبقات متصل الى الاستفاضة التي هي الطبقة الاولى و لعل هذا اشبه بالصواب.
الثالثة: الاخرس يصح منه تحمل الشهادة و اداؤها و يبني على ما يتحققه الحاكم من اشارته فان جهلها اعتمد فيها على ترجمة العارف بإشارته نعم يفتقر الى مترجمين و لا يكون المترجمان شاهدين على شهادته بل يثبت الحكم بشهادته اصلا لا بشهادة المترجمين فرعا.
الثالث: ما يفتقر الى السماع و المشاهدة كالنكاح و البيع و الشراء و الصلح و الاجارة فان حاسة السمع تكفي في فهم اللفظ و يحتاج الى البصر لمعرفة اللافظ و لا لبس في شهادة من اجتمع له الحاستان اما الأعمى فتقبل شهادته في العقد قطعا لتحقق الآلة الكافية في فهمه فان انضم الى شهادته معرفان جاز له الشهادة على العاقد مستندا الى تعريفهما كما يشهد المبصر على تعريف غيره و لو لم يحصل ذلك و عرف هو صوت العاقد معرفة يزول معها الاشتباه قيل لا يقبل لان الاصوات تتماثل و الوجه انها تقبل فان الاحتمال يندفع باليقين لأنّا نتكلم على تقديره و بالجملة فان الاعمى تصح شهادته متحملا و مؤديا