هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٣١ - الفرع السابع ان العداوة الدنيوية تمنع عن قبول الشهادة
..........
صاحب الجواهر في المقام فإن المسلم تقبل شهادته على الكافر كما في كلام الماتن و تدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه أبو عبيدة عن أبي عبد اللّه ٧ قال: تجوز شهادة المسلمين على جميع أهل الملل و لا تجوز شهادة أهل الذمة على المسلمين [١] و منها ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ قال: تجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب [٢].
و لقائل أن يقول ان النصوص المشار اليها واردة بالنسبة الى شهادة المسلم على الكافر و لا يستفاد منها عدم منع العداوة الدينية على الاطلاق و على هذا الاساس لا بد أما ان يقول ان الادلة الدالة على مانعية الخصومة و العداوة عن قبول الشهادة منصرفة عن العداوة الدينية بتقريب انّ الدين اذا كان موجبا للعداوة لا تكون العداوة مقتضية لشهادة الزور و أما يلزم القول بأنّ العداوة على الاطلاق مانعة عن القبول الّا فيما قام الدليل على القبول كشهادة المسلم على الكافر.
الفرع السابع: ان العداوة الدنيوية تمنع عن قبول الشهادة
ادعى صاحب الجواهر عدم الخلاف في الحكم و قال بل الاجماع بقسميه عليه و تدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه سليمان بن خالد [٣] و منها ما رواه أبو بصير [٤] و منها ما رواه عبيد اللّه بن علي الحلبي [٥] و منها ما رواه محمد بن مسلم [٦] بل يمكن
[١] الوسائل: الباب ٣٨ من أبواب الشهادات، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٣] لاحظ ص ٣٢٨.
[٤] لاحظ ص ٣٢٥.
[٥] لاحظ ص ٢٣٠.
[٦] لاحظ ص ٣٢٥.