هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٩ - الأولى الإمام
..........
طبق العلم يكون على القاعدة و عدم الجواز يحتاج الى الدليل و لا بد من اقامته و يمكن الاستدلال على عدم الجواز بقوله ٦ لاحظ ما رواه هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال رسول اللّه ٦ انّما اقضي بينكم بالبينات و الايمان و بعضكم ألحن بحجته من بعض فايّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا فانّما قطعت له به قطعة من النار [١] بتقريب انّ مقتضى الحصر القضاء بالايمان و البينات فلا يجوز الحكم بمقتضى العلم الا أن يثبت اجماع تعبدي على الجواز و الانصاف ان رفع اليد عن مقتضى الحصر و حمله على الغالب مشكل و لا دليل عليه و يؤيد المدعى جملة من النصوص منها ما رواه أبو عبيدة الحذاء عن أبي جعفر ٧ في حديث قال:
اذا قام قائم آل محمّد ٦ حكم بحكم داود ٧ لا يسأل بينة [٢] و منها ما رواه أبان قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: لا تذهب الدنيا حتى يخرج رجل مني يحكم بحكومة آل داود و لا يسأل بينة يعطي كل نفس حقها [٣] و منها ما رواه ضمرة بن أبي ضمرة عن أبيه عن جده قال: قال أمير المؤمنين ٧ أحكام المسلمين على ثلاثة شهادة عادلة أو يمين قاطعة أو سنة ماضية من أئمة الهدى [٤] فان المستفاد من هذه النصوص ان الحكم قبل قيام قائمهم ٧ على البينة و اليمين.
ان قلت المستفاد من الكتاب و السنة ان الحكم على طبق العلم حكم و قضاء على طبق العدل فيجوز قلت: الامر و ان كان كذلك لكن المستفاد من الحصر
[١] الوسائل: الباب ٢ من أبواب كفية الحكم و أحكام الدعوى، الحديث ١.
[٢] الباب ١ من هذه الأبواب، الحديث ٤.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٥.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٦.