هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٨٥ - الفرع الأول أنه لو كانت العين في يد أحدهما فعلى تقديم أكثرية أحد الطرفين دليلا يقضى على مقتضاها مع الحلف
أما لو شهدت بينة المدعي ان صاحب اليد غصبها أو استأجرها منه حكم بها لأنها شهدت بالملك و سبب يد الثاني (١) و لو قال غصبني اياها و قال آخر بل اقرّ لي بها و اقاما البينة قضى للمغصوب منه (٢) و لم يضمن المقر لأنّ الحيلولة لم تحصل بإقراره بل بالبينة (٣).
(١) الظاهر انّ الأمر كما أفاده إذ على هذا تقدم البينة على كون العين للمدعي فيعمل على مقتضاها بلا اشكال.
(٢) أي لو ادعى زيد ان الدار التي في يد بكر مغصوبة مني و قال عمرو ان بكرا اقر بالدار لي و اقام كل واحد منهما البينة على دعواه و بعبارة واضحة الاقرار بالمغصوب لا اثر له و المفروض انّ البينة الاولى تعين الموضوع و ان العين مغصوبة و بالملازمة تدل على ان الاقرار بها اقرار بالمغصوب فتقدم و ان شئت قلت لا تعارض بين البينتين فلا مقتضي لإجراء قانون التعارض فلاحظ.
(٣) و الوجه فيه ظاهر لأنّ الحيلولة بين العين و المقر له بالبينة الدالة على الملك للمدعي و ان الاقرار وقع على العين المغصوبة فلا محالة و لا مقتضي لتضمين المقر.
اذا عرفت ما تقدّم نقول يستفاد من المباحث السابقة فروع ينبغي التعرض لكل واحد منها على نحو التفصيل.
الفرع الأول: أنه لو كانت العين في يد أحدهما فعلى تقديم أكثرية أحد الطرفين دليلا يقضى على مقتضاها مع الحلف
لحديث أبي بصير [١] حيث جعل الميزان فيه الأكثرية و مع التساوي يقرع و على أيّهما وقعت القرعة، يحلف و الدليل
[١] لاحظ ص ١٧٠.