هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٥٥ - الفرع الثالث أنه يكفي في النسب و الموت و الملك المطلق السماع لتعذر الوقوف عليه مشاهدة في الأغلب
..........
و المرأة حتى يشهد عليهما اربعة شهداء على الجماع و الايلاج و الادخال كالميل في المكحلة [١] و لاحظ ما رواه أبو بصير أيضا عن أبي عبد اللّه ٧ قال: حدّ الرجم في الزنا أن يشهد أربعة أنهم رأوه يدخل و يخرج [٢] فالنتيجة ان القاعدة الأولية تقتضي اعتبار الحضور في الشهادة إذ الشهادة ان كانت من حيث المفهوم مقيدة بالحضور فعدم الاكتفاء بمطلق العلم ظاهر و ان شك في سعة المفهوم و ضيقه يكون مقتضى الاصل عدم سعته و اذا وصلت النوبة الى الشك في الاعتبار و عدمه يكون مقتضى الاستصحاب عدم الاعتبار فالقاعدة الأولية اجتهادا و فقاهة اشتراط الشهادة بالحضور ثم ان الماتن تعرض لفروع في المقام:
الفرع الأول: انّ ما يتوقف الحضور فيه على الشهادة لا بد فيه من المشاهدة
كالقتل و السرقة و اللواط و أمثالها و الوجه فيه ظاهر إذ المفروض ان الموضوع المترتب عليه الحكم الشهادة و من ناحية أخرى انه اشرب في الشهادة الحضور فالامر واضح و لا غبار عليه.
الفرع الثاني: أنه تقبل في الشاهدات شهادة الاصم
اذ المفروض أنه تمكنه المشاهدة فلا مانع عن قبول شهادته فيها.
الفرع الثالث: أنه يكفي في النسب و الموت و الملك المطلق السماع لتعذر الوقوف عليه مشاهدة في الأغلب.
أقول: أما النسب فثبوته اما بالعقل كما لو انعقد احد من نطفته شخص أو بحكم الشرع بمقتضى ان الولد للفراش لاحظ ما رواه سعيد الأعرج، عن
[١] الوسائل: الباب ١٢ من أبواب حد الزنا، الحديث ٤.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٥.