هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٢٨ - الجهة الرابعة أنه هل تقبل شهادة الذمي في مورد الذمي و هل تقبل شهادة كل ملة على مثلهم أم لا،
..........
قلبه و لا ما قال بلسانه قبلت و لا ما كان في نفسه علمت فحلف اسامة بعد ذلك ان لا يقتل أحدا شهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمدا رسول اللّه فتخلّف عن أمير المؤمنين ٧ في حروبه فانزل في ذلك وَ لٰا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقىٰ إِلَيْكُمُ السَّلٰامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا فَعِنْدَ اللّٰهِ مَغٰانِمُ كَثِيرَةٌ كَذٰلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللّٰهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللّٰهَ كٰانَ بِمٰا تَعْمَلُونَ خَبِيراً ثم ذكر فضل المجاهدين على القاعدين، فقال لٰا يَسْتَوِي الْقٰاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ يعني الزمنى كما ليس على الاعرج حرج وَ الْمُجٰاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ بِأَمْوٰالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ الى آخر الآية و قال: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفّٰاهُمُ الْمَلٰائِكَةُ ظٰالِمِي أَنْفُسِهِمْ [١]، يدل على قبول اسلام من يدعيه و لو كان يهوديا سابقا الّا أن يقال ان الحديث وارد في مورد اظهار شهادتين بانشائهما و لا يدل على قبول دعوى الايمان اضف الى ذلك أنه لا يبعد أن الارتكاز مستقر على لزوم قبول دعوى الايمان و لكن الأحسن في التعبير أن يقال يقبل ادعاء الايمان إذ الاقرار انما يستعمل في مورد يكون متعلقه ضررا على المقرّ و الحال انّ الاقرار بالايمان يوجب انتفاع المقرّ بمزايا الإسلام و الايمان.
الجهة الرابعة: أنه هل تقبل شهادة الذمي في مورد الذمي و هل تقبل شهادة كل ملة على مثلهم أم لا،
اختار الماتن عدم الاعتبار و يستفاد من حديث سماعة قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن شهادة أهل الملة قال: فقال: لا تجوز الّا على أهل ملتهم فان لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصية لأنه لا يصلح ذهاب حق
[١] تفسير البرهان: ج ١ ص ٤٠٦، الحديث ٢.