هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٦٤ - الفرع الأول ان شارب المسكر لا تقبل شهادته و يصير فاسقا
..........
ان اللّه عزّ و جلّ لم يجعل في شيء مما حرّم دواء و لا شفاء [١] و منها ما رواه أبو بصير قال: دخلت أم خالد العبدية عن أبي عبد اللّه ٧ و أنا عنده فقالت: جعلت فداك أنه يعتريني قراقر في بطني و قد وصف لي اطباء العراق النبيذ بالسويق فقال: ما يمنعك من شربه فقالت: قد قلدتك ديني فقال: فلا تذوقي منه قطرة لا و اللّه لا آذن لك في قطرة منه فانما تندمين اذا بلغت نفسك هاهنا و أومى بيده الى حنجرته يقولها ثلاثا أ فهمت فقالت: نعم ثم قال أبو عبد اللّه ٧ ما يبلّ الميل ينجّس حبّا من ماء يقولها ثلاثا [٢] و منها ما رواه اسباط قال: كنت عند أبي عبد اللّه ٧ فقال له رجل ان بي أرياح البواسير و ليس يوافقني الّا شرب النبيذ قال: فقال مالك و لما حرّم اللّه و رسوله يقول ذلك ثلاثا عليك بهذا المريس الذي تمرسه بالليل و تشربه بالغداة و تمرسه بالغلاة و تشربه بالعشي فقال: هذا ينفخ البطن قال فادلك على ما هو انفع من هذا عليك بالدعاء فانه شفاء من كل داء قال: فقلنا له فقليله و كثيره حرام قال: نعم قليله و كثرة حرام [٣] و منها ما رواه الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن دواء عجن بالخمر فقال: لا و اللّه ما احبّ أن أنظر إليه فكيف أتداوى به أنه بمنزلة شحم الخنزير أو لحم الخنزير ترون اناسا يتداوون به [٤] و منها ما رواه الحلبي قال: سئل أبو عبد اللّه ٧ عن دواء عجن بخمر فقال: ما احبّ
[١] الوسائل: الباب ٢٠ من هذه الأبواب، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٤.