هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٢٣ - الجهة الأولى أنه يعتبر في الشاهد الايمان و لا يكفي مجرد الإسلام
..........
الاستاد (قدّس سرّه) لا خلاف في عدم اعتبار شهادته بل ادعي الاجماع في كلمات غير واحد بل في الجواهر ان ذلك لعله من ضروريات المذهب و استدل الماتن على المدعى مضافا الى كونه فاسقا بكونه ظالما و الظاهر انه لا وجه لذكره في قبال الفسق اذ الظلم الذي يكون متصفا به اما من افراد الفسق أولا أما على الاول فيكفي كونه فاسقا في خروجه عن الموضوع و أما على الثاني فلا دليل على كون الظلم مانعا في حد نفسه و مع قطع النظر عن الفسق فالنتيجة ان المخالف الذي يكون مقصرا لا اشكال في خروجه عن دائرة الموضوع و أما ان كان قاصرا فقال سيدنا الاستاد ان تم الاجماع في خروجه عن دائرة الموضوع فهو و الّا فللمناقشة مجال و استدل على مدعاه بما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ قال: لو كان الأمر إلينا لأجزنا شهادة الرجل اذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس الحديث [١] بتقريب انّ مقتضى اطلاق الحديث عدم الفرق بين كون الرجل كافرا أو مسلما فمقتضى التقريب المذكور شمول الحكم للكافر و هل يلتزم به هو (قدّس سرّه) و استدل أيضا على مدعاه بما رواه محمد بن مسلم أيضا قال: سألت أبا جعفر ٧ عن الذمي و العبد يشهدان على شهادة ثم يسلم الذميّ و يعتق العبد أ تجوز شهادتهما على ما كانا اشهدا عليه قال:
نعم اذا علم منهما بعد ذلك خير جازت شهادتهما [٢] و التقريب هو التقريب و يرد عليه انّ المذكور في هذه الطائفة عنوان الخير بصيغة النكرة و مقتضى اطلاقه كفاية صدور فعل واحد موصوف بالخير و بقية افعاله برمّتها تكون شرّا فلازم كلامه جواز شهادته اضف الى ذلك ان مقتضى حديث عبد اللّه بن أبي يعفور قال: قلت
[١] الوسائل: الباب ٤١ من أبواب الشهادات، الحديث ٨.
[٢] الوسائل: الباب ٣٩ من أبواب الشهادات، الحديث ١.