هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١١٠ - البحث الثاني في يمين المنكر و المدعي
و يكفي مع الانكار الحلف على نفي الاستحقاق لأنه يأتي على الدعوى (١) فلو ادعى عليه غصبا أو اجارة مثلا فأجاب بأني لم أغصب و لم استأجر قيل يلزمه الحلف على وفق الجواب لأنه لم يجب به الّا و هو قادر على الحلف عليه و الوجه أنه ان تطوع بذلك صح و أن اقتصر على نفي الاستحقاق كفى (٢) و لو ادعى المنكر الإبراء أو الاقباض فقد انقلب مدعيا و المدعي منكرا فيكفي المدعي اليمين على بقاء الحق (٣) و لو حلف على نفي ذلك كان آكد لكنه غير لازم (٤).
(١) بتقريب انّ الدعوى على ثبوت الحق فيكفي انكاره و الحلف عليه.
(٢) الظاهر أنّ ما أفاده تام إذ لا وجه لإلزامه بالحلف على نفي السبب الخاص و بعبارة اخرى السبب بما هو سبب لا موضوعية له و مورد الدعوى اثبات حق عليه فيكفي الحلف عليه.
(٣) الأمر كما أفاده فانه أقرّ بصدق الدعوى غاية الأمر يدعي الخروج عن العهدة فعليه البينة و المدعي يصير منكرا و عليه الحلف و هذا ظاهر.
(٤) كما تقدم فإنه لا يلزم عليه لعدم دليل على اللزوم و مقتضى الاطلاق المستفاد من الأدلة لزوم الحلف على نفي أداء الحق فلا وجه للزوم الحلف على نفي الخصوصية.