هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٠٩ - البحث الثاني في يمين المنكر و المدعي
و كذا لو قيل قبض وكيلك (١) أما المدعي و لا شاهد له فلا يمين عليه الّا مع الرد أو مع النكول على قول فإن ردها المنكر توجهت فيحلف على الجزم و لو نكل سقطت دعواه اجماعا (٢) و لو ورد المنكر اليمين ثم بذلها قبل الاحلاف قال الشيخ ليس له ذلك الّا برضا المدعي و فيه تردد منشؤه ان ذلك تفويض لا اسقاط (٣).
(١) بعين التقريب المتقدم.
(٢) على ما تقدم على نحو التفصيل فلا وجه للإعادة.
(٣) الذي يختلج بالبال أن يقال أنه لو رضي المدعي بيمين المنكر بعد الرد يجوز لان الحق بينهما و اما مع عدم رضاه لا أثر ليمينه بعد الرد فانّ مقتضى ما يستفاد من نصوص الباب أنه تصل النوبة الى يمين المدعي فلا اعتبار بيمين المنكر بعد الرد.
و أما استصحاب بقاء حقه فيرد عليه أولا أنه مع ظهور النص في أن الحق للمدعي لا مجال للأصل و ثانيا ان استصحاب الحكم الكلي معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد و يمكن أن يقال أنه لا وجه للتفصيل بين رضى المدعي و عدمه إذ لو استفيد من الادلة أنه بعد الرد يلزم حلف المدعي فلا مجال لحلف المنكر و ان رضى به المدعي و اللّه العالم و لا يبعد أن يقال أنه ما دام لم يأمر الحاكم المدعي باليمين المردودة يكون للمنكر مجال الحلف بتقريب أن مقتضى اطلاق الدليل جواز حلف حتى بعد الرد نعم لو رد اليمين و أمر الحاكم المدعي بالحلف لا يبقى مجال ليمين المنكر و يأتي نظير المقام عن قريب اللهم الا أن يقال ان الميزان نكول المنكر أي إذا نكل عن اليمين تصل النوبة الى يمين المدعي و لا يبقى مجال لحلف المنكر كما أنه لا أثر لندامته.