هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤١٠ - الوجه الرابع ما رواه عمر بن حنظلة
..........
و هكذا و في المقام المفروض أنه شهد على الأمر الفلاني كما لو شهد بكون الدار الفلانية لزيد أو شهد بأن المرأة الفلانية زوجة بكر الى غير ذلك و بعد ذلك أخبر بكون شهادته شهادة زور فبأيّ تقريب ترفع اليد عن شهادته و الحال ان شهادته على طبق الميزان الشرعي كانت واجدة للشرائط فلاحظ و اغتنم.
الفرع الثاني: أنه لو رجعا عن الشهادة بعد الحكم و الاستيفاء و تلف المحكوم به لم ينقض الحكم
و كان الضمان على الشهود أما عدم نقض الحكم فيمكن الاستدلال عليه بوجوه:
الوجه الأول: الاجماع بقسميه
كما في الجواهر و بلا خلاف و لا اشكال بين الأصحاب بل الاجماع على ذلك في كلمات غير واحد منهم كما في كلام سيدنا الاستاد و يمكن ان يقال الاجماع في المقام لا يكون قابلا للخدش لان المسألة مورد الابتلاء و ذات الاهمية.
الوجه الثاني: انّ الظاهر عدم الخلاف في عدم جواز نقض حكم الحاكم.
الوجه الثالث: أنه لو جاز نقض الحكم يختل النظام
و لا تستقر الأمور و ينجر الامر الى الهرج و المرج.
الوجه الرابع: ما رواه عمر بن حنظلة
قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما الى السلطان و الى القضاة أ يحل ذلك قال من تحاكم اليهم في حق أو باطل فانّما تحاكم الى الطاغوت و ما يحكم له فانما يأخذ سحتا و ان كان حقا ثابتا له لأنه اخذه بحكم الطاغوت و ما أمر اللّه ان يكفر به قال اللّه تعالى: يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحٰاكَمُوا إِلَى الطّٰاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ قلت: فكيف يصنعان قال: ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا