هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٢٢ - الخامس ارتفاع التهمة
[الخامس: ارتفاع التهمة]
الخامس: ارتفاع التهمة و يتحقق المقصود ببيان مسائل:
الأولى: لا تقبل شهادة من يجرّ بشهادته نفعا كالشريك فيما هو شريك فيه و صاحب الدين اذا شهد للمحجور عليه و السيد لعبده المأذون و الوصي فيما هو وصي فيه و كذا لا تقبل شهادة من يستدفع بشهادته ضررا كشهادة أحد العاقلة بجرح شهود الجناية و كذا شهادة الوكيل و الوصي بجرح شهود المدعي على الموصي أو الموكّل.
الثانية: العداوة الدينية لا تمنع القبول فإن المسلم تقبل شهادته على الكافر أما الدنيوية فإنها تمنع سواء تضمنت فسقا أو لم تتضمن و تتحقق العداوة بأن يعلم من حال أحدهم السرور بمساءة الآخر و المساءة بسروره أو يقع بينهما تقاذف و كذا لو شهد بعض الرفقاء لبعض على القاطع عليهم الطريق لتحقق التهمة أما لو شهد العدو لعدوّه قبلت لانتفاء التهمة.
الثالثة: النسب و ان قرب لا يمنع قبول الشهادة كالأب لولده و عليه و الولد لوالده و الأخ لأخيه و عليه و في قبول شهادة الولد على والده خلاف و المنع أظهر سواء شهد بمال أو بحق متعلق ببدنه كالقصاص و الحد و كذا تقبل شهادة الزوج لزوجته و الزوجة لزوجها مع غيرها من أهل العدالة و منهم من شرط في الزوج الضميمة كالزوجة و لا وجه له و لعل الفرق انما هو لاختصاص الزوج بمزيد القوة في المزاج من ان تجذبه دواعي الرغبة و الفائدة تظهر لو شهد فيما