هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٦٢ - أمّا حق اللّه
[الطرف الثالث في أقسام الحقوق]
الطرف الثالث في أقسام الحقوق و هي قسمان: حق اللّه سبحانه و حق الآدمي و الأول منه ما لا يثبت الا بأربعة رجال كالزنى و اللواط و السحق و في اتيان البهائم قولان أصحهما ثبوته بشاهدين و يثبت الزنى خاصة بثلاثة رجال و امرأتين و برجلين و أربع نساء غير ان الأخير لا يثبت به الرجم و يثبت به الجلد و لا يثبت بغير ذلك و منه ما يثبت بشاهدين و هو ما عدا ذلك من الجنايات الموجبة للحدود كالسرقة و شرب الخمر و الردّة و لا يثبت شيء من حقوق اللّه تعالى بشاهد و امرأتين و لا بشاهد و يمين و لا بشهادة النساء منفردات و لو كثرن (١).
الحق إمّا حق اللّه و إمّا حق الناس
أمّا حق اللّه
(١) فمنه ما لا يثبت الا بأربعة رجال كالزنا و اللواط و السحق أما الزنا فمضافا الى دعوى عدم الخلاف و الاجماع و الشهرة الجارية في لسان المتشرعة بل و ارتكازهم فيدل عليه الكتاب و السنة اما الكتاب فجملة من الآيات منها قوله تعالى: وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنٰاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدٰاءَ [١]. و منها قوله تعالى: لَوْ لٰا جٰاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدٰاءَ [٢] و منها قوله تعالى: فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ [٣]، و أمّا النصوص فمنها ما رواه الحلبي [٤] و منها ما رواه محمد بن قيس [٥] و منها ما رواه أبو بصير عن
[١] سورة النور: الآية ٤.
[٢] سورة النور، الآية ١٣.
[٣] سورة النساء، الآية ١٥.
[٤] لاحظ ص ٣٥٤.
[٥] لاحظ ص ٣٥٤.