هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٦٤ - أمّا حق اللّه
..........
لا أكون أول الشهود الأربعة أخشى الروعة ان ينكل بعضهم فأجلد [١].
و أما اللواط و السحق فقال سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) فقد ألحقهما الأصحاب من دون خلاف بالزنا و الظاهر ان المسألة متسالم عليها فقد ادعي الاجماع في كلماتهم و قال الشهيد (قدّس سرّه) في المسالك في معناه (الزنا) اللواط و السحق عندنا [٢] الى آخر كلامه.
و أيضا يظهر من الجواهر عدم الخلاف في المسألة و يمكن الاستدلال بالنسبة الى السحق بقوله تعالى وَ اللّٰاتِي يَأْتِينَ الْفٰاحِشَةَ مِنْ نِسٰائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتّٰى يَتَوَفّٰاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لَهُنَّ سَبِيلًا [٣] فإن الموضوع في الآية عنوان الفاحشة و لا أقل من شموله للسحق و أما بالنسبة الى اللواط فيمكن الاستدلال عليه بالآية وَ الَّذٰانِ يَأْتِيٰانِهٰا مِنْكُمْ فَآذُوهُمٰا فَإِنْ تٰابٰا وَ أَصْلَحٰا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمٰا إِنَّ اللّٰهَ كٰانَ تَوّٰاباً رَحِيماً [٤] بتقريب ان المراد منها اللواط و حيث انه لم يبيّن في الآية طريق اثباته يفهم انه مثل السحق من هذه الجهة و يمكن الاستدلال عليه بتقريب آخر و هو ان المستفاد من حديث مالك بن عطيّة عن أبي عبد اللّه ٧ قال: بينما امير المؤمنين ٧ في ملاء من أصحابه اذ أتاه رجل فقال يا أمير المؤمنين ٧ اني أوقبت على غلام فطهرني فقال له: يا هذا امض الى منزلك لعلّ مرارا هاج بك فلمّا كان من غد عاد اليه فقال له يا أمير المؤمنين اني أوقبت على غلام فطهرني فقال له اذهب الى منزلك لعل مرارا هاج
[١] نفس المصدر، الحديث ١١.
[٢] مباني تكملة المنهاج: ج ١ مسألة ٩٨.
[٣] النساء: ١٥.
[٤] النساء: ١٦.