هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٦ - الثامنة الحاكم ان عرف عدالة الشاهدين حكم
و كذا لو عرف اسلامهما و جهل عدالتهما توقّف حتى يتحقق ما يبني عليه من عدالة أو جرح (١) و قال في الخلاف يحكم و به رواية شاذة (٢)
الى الصلح فلا يزال بهم حتى يصطلحوا لئلّا يفتضح الشهود و يستر عليهم و كان رءوفا رحيما عطوفا على امته فان كان الشهود من اخلاط الناس غرباء لا يعرفون و لا قبيلة لهما و لا سوق و لا دار أقبل على المدعى عليه فقال ما تقول فيهما فان قال ما عرفنا الّا خيرا غير انهما قد غلطا فيما شهدا عليّ انفذ شهادتهما و ان جرحهما و طعن عليهما اصلح بين الخصم و خصمه و احلف المدعى عليه و قطع الخصومة بينهما [١] لا يدل على الوجوب الا أن يقال ان نقل علي ٧ في مقام التشريع و بيان الوظيفة و لا يكون نقل تاريخ و اللّه العالم.
(١) الكلام فيه هو الكلام.
(٢) لاحظ ما رواه علقمة قال: قال الصادق ٧ و قد قلت له يا بن رسول اللّه أخبرني عمّن تقبل شهادته و من لا تقبل فقال: يا علقمة كل من كان على فطرة الإسلام جازت شهادته قال: فقلت له: تقبل شهادة مقترف بالذنوب فقال: يا علقمة لو لم تقبل شهادة المقترفين للذنوب لما قبلت الّا شهادة الأنبياء و الاوصياء : لأنهم المعصومون دون سائر الخلق فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة و الستر و شهادته مقبولة و ان كان في نفسه مذنبا و من اغتابه بما فيه فهو خارج من
[١] الوسائل: الباب ٦ من أبواب كيفية الحكم.