هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٨ - الثامنة الحاكم ان عرف عدالة الشاهدين حكم
..........
ما وراء ذلك و يجب عليهم تزكيته و اظهار عدالته في الناس و يكون منه التعاهد للصلوات الخمس اذا واظب عليهن و حفظ مواقيتهن بحضور جماعة من المسلمين و ان لا يتخلف عن جماعتهم في مصلّاهم الّا من علة فاذا كان كذلك لازما لمصلّاه عند حضور الصلوات الخمس فاذا سئل عنه في قبيله و محلته قالوا ما رأينا منه الّا خيرا مواظبا على الصلوات متعاهدا لأوقاتها في مصلّاه فان ذلك يجيز شهادته و عدالته بين المسلمين و ذلك ان الصلاة ستر و كفارة للذنوب و ليس يمكن الشهادة على الرجل بانه يصلي اذا كان لا يحضر مصلاه و يتعاهد جماعة المسلمين و انما جعل الجماعة و الاجتماع الى الصلاة كي يعرف من يصلي ممّن لا يصلي و من يحفظ مواقيت الصلاة ممّن يضيع و لو لا ذلك لم يمكن أحد أن يشهد على آخر بصلاح لان من لا يصلي لا صلاح له بين المسلمين فان رسول اللّه ٦ همّ بان يحرق قوما في منازلهم لتركهم الحضور لجماعة المسلمين و قد كان فيهم من يصلي في بيته فلم يقبل منه ذلك و كيف يقبل شهادة أو عدالة بين المسلمين ممن جرى الحكم من اللّه عزّ و جلّ و من رسوله ٦ فيه الحرق في جوف بيته بالنار و قد كان يقول لا صلاة لمن لا يصلي في المسجد مع المسلمين الّا من علة [١] و لعل مراد الماتن ان مجرد كون شخص ظاهر الصلاح عند الناس أي لم يظهر منه فسق لا يكفي.
[١] الوسائل: الباب ٤١ من أبواب الشهادات، الحديث ١.