هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٧ - الثامنة الحاكم ان عرف عدالة الشاهدين حكم
و لو حكم بالظاهر ثم تبين فسقهما وقت الحكم نقض حكمه (١).
و لا يجوز التعويل في الشهادة على حسن الظاهر (٢).
ولاية اللّه داخل في ولاية الشيطان [١] و من الظاهر ان الرواية الضعيفة غير قابلة لاستناد اليها مضافا الى أنه خلاف المقرر الشرعي قطعا.
(١) بل لا يحتاج الى النقض و الصحيح ان يقال ان حكمه كان فاسدا و غير نافذ شرعا بحسب الواقع و لعله المراد من العبارة و احتمال عدم جواز النقض و البناء على صحة الحكم حيث وقع على طبق الموازين فاسد اذ الظاهر من الادلة اشتراط العدالة الواقعية و حمل الدليل على كون الاشتراط علميا خلاف الظاهر و الاكتفاء به في صلاة الجماعة لأجل قيام الدليل و التفصيل موكول الى ذلك الباب.
(٢) بل يجوز بمقتضى النص الخاص لاحظ ما رواه عبد اللّه بن المغيرة قال:
قلت لأبي الحسن الرضا ٧ رجل طلق امرأته و أشهد شاهدين ناصبيين قال: كل من ولد على الفطرة و عرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته [٢] فإن المستفاد من هذه الرواية ان العدالة تثبت بهذا الطريق اذ يستفاد من هذه الرواية ان حسن الظاهر يكفي للشهادة و لاحظ ما رواه عبد اللّه بن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم و عليهم فقال: ان تعرفوه بالستر و العفاف و كفّ البطن و الفرج و اليد و اللسان و يعرف باجتناب الكبائر الّتي أوعد اللّه عليها النار من شرب الخمر و الزنا و الربا و عقوق الوالدين و الفرار من الزحف و غير ذلك و الدلالة على ذلك كلّه ان يكون ساترا لجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته و عيوبه و تفتيش
[١] الوسائل: الباب ٤١ من أبواب الشهادات، الحدث ١٣.
[٢] الوسائل: الباب ٤١ من أبواب الشهادات، الحديث ٥.