هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٧٩ - المقصد الثالث في جواب المدّعى عليه
و لو بذل المنكر يمينه بعد النكول لم يلتفت اليه (١) و لو كان للمدعي بينة لم يقل الحاكم احضرها لان الحق له (٢) و قيل يجوز و هو حسن (٣) و مع حضورها لا يسألها الحاكم ما لم يلتمس المدعي (٤) و مع الاقامة بالشهادة لا يحكم الّا بمسألة المدعي أيضا (٥).
عليه البينة فعلى المدعي اليمين باللّه الذي لا إله الّا هو لقد مات فلان و ان حقه لعليه فان حلف و الّا فلا حق له لأنّا لا ندري لعله قد أوفاه ببينة لا نعلم موضعها أو غير بينة قبل الموت فمن ثم صارت عليه اليمين مع البينة فان ادعى بلا بينة فلا حق له لان المدعى عليه ليس بحي و لو كان حيّا لألزم اليمين أو الحق أو يردّ اليمين عليه فمن ثم لم يثبت الحق [١] فحيث ان سنده مخدوش لا تصل النوبة الى ملاحظة دلالته.
(١) بان يحلف بعد حكم الحاكم بلا خلاف اجده فيه كما في الجواهر و مقتضى القاعدة كذلك إذ بعد حكم الحاكم و تمامية الأمر لا مجال لليمين.
(٢) بتقريب أنه حق للمدعي فلا يجوز الزامه باحضارها إذ يمكن أن يريد اليمين فلا يجوز منعه عن حقه.
(٣) إذ يمكن أن يكون الامر بالاحضار بمعنى الترخيص فلا يكون منعا عن الحق فيجوز.
(٤) بتقريب انّ هذا حق المدعي فلا يجوز التصرف في حقه نعم مع قيام قرينة على ارادته لا مانع من سؤال الحاكم فانه وظيفته.
(٥) بالتقريب المتقدم و انه حقه و لعله لا يريد ان يحكم الحاكم و لكن مقتضى
[١] الوسائل: الباب ٤ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعاوى.