هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٦٥ - الفصل الثاني في التوصل الى الحق
و لو كان المال من غير جنس الموجود جاز أخذه بالقيمة العدل (١) و يسقط اعتبار رضا المالك بإلطاطه كما يسقط اعتبار رضاه في الجنس (٢) و يجوز ان يتولى بيعها و قبض دينه من ثمنها دفعا لمشقة التربص بها (٣) و لو تلفت قبل البيع قال الشيخ الأليق بمذهبنا انه لا يضمنها (٤).
فقال: أما انا فأحب أن تأخذ و تحلف [١] و يعارضه ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت له: الرجل يكون لي عليه حق فيجحدنيه ثم يستودعني مالا ألي أن آخذ مالي عنده قال: لا هذه الخيانة [٢] فلو أمكن الجمع بينهما بالحل على الكراهة فهو و الّا تصل النوبة الى التعارض و التساقط و المرجع بعد التساقط اطلاق دليل الجواز فلاحظ.
(١) بلا خلاف كما في الجواهر و مقتضى دليل الجواز عدم الفرق.
(٢) بلا اشكال إذ مع اذن مالك الملوك لا حاجة الى رضى الغاصب الجاحد.
(٣) بمقتضى اطلاق دليل الاقتصاص فلا يجب عليه تحمل المشقة الناشية من التربص بالوديعة.
(٤) لأصالة البراءة عن الضمان و لكون العين في يده امانة شرعية لا ضمان على الأمين.
[١] الوسائل: الباب ٨٣ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ١١.