هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٤٧ - الأولى لو كان لدار علوّ و سفل فطلب احد الشريكين قسمتها
و أما لو كانت قسمة رد و هي المفتقرة الى ردّ في مقابلة بناء أو شجر أو بئر فلا يصح القسمة ما لم يتراضيا جميعا لما يتضمن من الضميمة التي لا تستقر الّا بالتراضي (١) و إذا اتّفقا على الرد و عدّلت السهام فهل يلزم بنفس القرعة قيل لا لأنها تتضمّن معاوضة و لا يعلم كل واحد من يحصل له العوض فيفتقر الى الرضا بعد العلم بما ميّزته القرعة (٢).
مسائل ثلاث: الأولى لو كان لدار علوّ و سفل فطلب احد الشريكين قسمتها بحيث يكون لكل واحد منهما نصيب من العلو و السفل بموجب التعديل جاز و اجبر الممتنع مع انتفاء الضرر (٣).
(١) مضافا الى ما في الجواهر من دعوى عدم الخلاف فيه و الاشكال و صفوة القول أنه لا دليل على جواز الزامه بدفع الضميمة و صاحب الجواهر (قدّس سرّه) شبه المقام بما لو لم يكن قابلا للقسمة و قال إذ هو يجبره على ما لا يمكن قسمته فانه (قدّس سرّه) يرى عدم جواز اجباره على البيع و الحال انه لو لم يكن قابلا للقسمة يجبر من قبل الحاكم على البيع و اذا لم يكن قابلا للإجبار يتصدّى الحاكم بنفسه للبيع. و قد تقدّم منا في بعض المباحث السابقة عدم ما يقتضي جواز الإجبار.
(٢) الذي يختلج بالبال أن يقال تارة يتّفق الطرفان على مقتضى ما تعيّنه القرعة و اخرى لا يتفقان على التراضي على مقتضى القرعة فانّ الاتفاق على النحو الاول لا يبقي مجالا للتراضي الجديد بل يتم الامر بنفس القرعة و اما على النحو الثاني فلا اشكال في لزوم التراضي الجديد إذ المفروض عدم تحقّق التراضي بعد هذا ما يختلج بالبال في هذه العجالة و اللّه العالم.
[مسائل ثلاث]
[الأولى لو كان لدار علوّ و سفل فطلب احد الشريكين قسمتها]
(٣) إذ مع عدم الضرر كما هو المفروض لا وجه للامتناع فيجوز اجباره على التقسيم.