هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٩١ - الفرع الثاني أنه يجب الاداء
..........
ثم ان الماتن حكم بأن وجوبه كفائي و يرد عليه انه خلاف ما يستفاد من الآية المباركة فان المستفاد منها تعلق الوجوب بكل احد دعي اليها و لا دليل على حمل الآية على الوجوب الكفائي و بعبارة واضحة لا وجه لرفع اليد عن ظهور الآية و ما ورد في ذيلها فالحق أنه على القول بالوجوب يكون عينيا.
الفرع الثاني: أنه يجب الاداء
و يدل على المدعى قوله تعالى: وَ لٰا تَكْتُمُوا الشَّهٰادَةَ وَ مَنْ يَكْتُمْهٰا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَ اللّٰهُ بِمٰا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ [١] و تدل على أيضا جملة من النصوص منها ما رواه هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه ٧ في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ مَنْ يَكْتُمْهٰا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ قال بعد الشهادة [٢] و منها ما رواه جابر عن أبي جعفر ٧ قال: قال رسول اللّه ٦: من كتم شهادة أو شهد بها ليهدر بها دم امرئ مسلم أو ليزوي بها مال امرئ مسلم أتى يوم القيامة و لوجهه ظلمة مدّ البصر و في وجهه كدوح تعرفه الخلائق باسمه و نسبه و من شهد شهادة حق ليحيى بها حق امرئ مسلم اتى يوم القيامة و لوجهه نور مدّ البصر تعرفه الخلائق باسمه و نسبه ثم قال أبو جعفر ٧ ألا ترى ان اللّه عزّ و جلّ يقول وَ أَقِيمُوا الشَّهٰادَةَ لِلّٰهِ [٣].
و منها ما أرسله الصدوق قال: و قال ٧ في قوله عزّ و جلّ: وَ مَنْ يَكْتُمْهٰا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ قال: كافر قلبه [٤] و منها ما رواه الحسين بن زيد الصادق عن
[١] البقرة: ٢٨٣.
[٢] الوسائل: الباب ٢ من أبواب الشهادات، الحديث ١.
[٣] الوسائل: الباب ٢ من أبواب الشهادات، الحديث ٢.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٣.