هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٨٠ - الفرع الثاني أنه لا اشكال في حرمته في الجملة
..........
الفرع الثاني: أنه لا اشكال في حرمته في الجملة
و لا خلاف بل يمكن أن يقال ان حرمته من ضروريات المذهب و قال الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) لا خلاف في حرمته و قال سيدنا الاستاد لا خلاف بين الشيعة في حرمة الغناء في الجملة و عن المستند انه لا خلاف في حرمة ما ذكرنا انه غناء قطعا الى أن قال و لعلّ عدم الخلاف بل الاجماع عليه مستفيض بل هو اجماع محقق قطعا بل ضرورة دينية و عن متاجر الرياض بل عليه اجماع العلماء كما حكاه بعض الاجلة و هو الحجة الى غير ذلك من الكلمات الواردة في المقام و تدل على الحرمة أيضا جملة من الآيات الشريفة ببركة تفسيرها من قبل عدل الكتاب و هم أهل البيت الذين هم أدرى بما في البيت منها قوله تعالى:
ذٰلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ حُرُمٰاتِ اللّٰهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَ أُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعٰامُ إِلّٰا مٰا يُتْلىٰ عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثٰانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ [١] فان المستفاد من الآية الشريفة وجوب الاجتناب عن قول الزور و قد فسّر قول الزور بالغناء في جملة من النصوص منها ما رواه زيد الشحام قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن قوله عزّ و جلّ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ قال: قول الزور الغناء [٢] و منها ما أرسله ابن أبي عمير عن أبي عبد اللّه ٧ في قول اللّه تعالى وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ قال: قول الزور الغناء [٣] و منها ما رواه أبو بصير قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن قول اللّه عزّ و جلّ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثٰانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ قال: الغناء [٤] و منها
[١] الحج: ٣٠.
[٢] الوسائل: الباب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٨.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٩.