هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٩٥ - المقصد الثاني في الاختلاف في العقود
و لو ادعى اثنان ان ثالثا اشترى من كل منهما هذا المبيع و أقام كل منهما بينة فإن أعترف لأحدهما قضى له عليه بالثمن (١) و كذا ان اعترف لهما قضى عليه بالثمنين (٢) و لو انكر و كان التاريخ مختلفا أو مطلقا قضى بالثمنين جميعا لمكان الاحتمال (٣) و لو كان التاريخ واحدا تحقق التعارض اذ لا يكون الملك الواحد في الوقت الواحد لأثنين و لا يمكن ايقاع عقدين في الزمان الواحد فيقرع بينهما فمن خرج اسمه احلف و قضى له و لو امتنعا من اليمين قسم الثمن بينهما (٤).
و لو ادعى شراء المبيع من زيد و قبض الثمن و ادعى آخر شراءه من عمرو و قبض الثمن أيضا و أقاما بينتين متساويتين في العدالة و العدد و التاريخ فالتعارض متحقق فحينئذ يقضى بالقرعة و يحلف من خرج اسمه و يقضى له و لو نكلا عن اليمين قسم المبيع بينهما (٥) و رجع كل منهما على بائعه بنصف الثمن (٦) و لهما الفسخ و الرجوع بالثمنين (٧)
(١) فان اعتراف ذي اليد مصداق لإقراره و الاقرار نافذ.
(٢) الكلام فيه هو الكلام فان المفروض اقراره لكليهما فيؤثر بالنسبة اليهما معا.
(٣) إذ المفروض قيام البينة للمدعي فيقضى على مقتضاها.
(٤) ما أفاده مبني على العمل بالنصوص الخاصة الواردة في المقام و أما على ما ذكرنا فلا بد من المصالحة.
(٥) الكلام فيه هو الكلام فانه على مشرب القوم يختلف عمّا سلكناه فلاحظ.
(٦) إذ المفروض قيام البينة على قبض الثمن فيلزم استرجاع نصفه فانّ التقريب المذكور تامّ على مشرب القوم.
(٧) لتبعض الصفقة على مبنى القوم.