هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٩٦ - المقصد الثاني في الاختلاف في العقود
و لو فسخ أحدهما جاز (١) و لم يكن للآخر أخذ الجميع لان النصف الآخر لم يرجع الى بائعه (٢) و لو ادعى عبد ان مولاه اعتقه و ادعى آخر ان مولاه باعه منه و اقاما البينة قضى لأسبق البينتين تاريخا (٣) فإن اتفقتا قضى بالقرعة مع اليمين (٤).
و لو امتنعا عن اليمين قيل يكون نصفه حرا و نصفه رقا لمدعي الابتياع (٥) و يرجع بنصف الثمن (٦) و لو فسخ عتق كله (٧) و هل يقوّم على بائعه الاقرب نعم لشهادة البينة بمباشرة عتقه (٨).
(١) لتبعض الصفقة على ما تقدم.
(٢) إذ المفروض تعدد البائع فلا يرجع المنسوخ الى البائع الآخر و بعبارة اخرى قد فرض تعدد البائع فلا مجال للأخذ فلاحظ.
(٣) بتقريب انّ الاسبق يبطل اللاحق و لا يبقي مجالا له.
(٤) بتقريب انّ المستفاد من النص الخاص الاقراع ثم الاحلاف.
(٥) يمكن أن يقال انّ تعبير الماتن بقوله قيل و عدم كونه جازما ناش من عدم شمول النص لمثله.
(٦) إذ فرض فوات نصفه فيرجع اليه به.
(٧) بتقريب انّ بينة العتق تقتضي عتق كله و قد فرض ارتفاع المزاحم فالمقتضي موجود و المانع مفقود.
(٨) فان جملة من النصوص تدل على التقويم بشرط كون المعتق موسرا مفسدا لاحظ ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن المملوك بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه فقال ان ذلك فساد على اصحابه فلا يستطيعون بيعه و لا مؤاجرته فقال يقوّم قيمته فيجعل على الذي اعتقه عقوبة و انما جعل ذلك عليه لما افسده [١] و منها ما رواه الحلبي أيضا: عن أبي عبد اللّه ٧ أنه سئل عن
[١] الوسائل: الباب ١٨ من العتق، الحديث ١.