هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٢٢ - الجهة الأولى أنه يعتبر في الشاهد الايمان و لا يكفي مجرد الإسلام
الثالث: الايمان فلا تقبل شهادة غير المؤمن و ان اتصف بالاسلام لا على مؤمن و لا على غيره لاتّصافه بالفسق و الظلم المانع من قبول الشهادة نعم تقبل شهادة الذمي خاصة في الوصية اذا لم يوجد من عدول المسلمين من يشهد بها و لا يشترط كون الموصي في غربة و باشتراطه رواية مطرحة، و يثبت الايمان بمعرفة الحاكم أو قيام البينة أو الاقرار و هل تقبل شهادة الذمي على الذمي قيل لا و كذا لا تقبل على غير الذمي و قيل تقبل شهادة كل ملة على ملتهم و هو استناد الى رواية سماعة و المنع أشبه (١).
يمكن أن يقال بلزوم الفحص اذ المفروض انه لا مجال لإجراء اصالة السلامة بالنسبة اليهما ان قلت في المقام حديث عن أمير المؤمنين ٧ في قوله «ممن ترضون من الشهداء قال: ممن ترضون دينه و امانته و صلاحه و عفته و تيقظه فيما يشهد به و تحصيله و تمييزه فما كل صالح مميزا و لا محصلا و لا كل محصل مميّز صالح [١].
و يستفاد منه انه يلزم احراز تيقظ الشاهد و مع الشك كيف يمكن احرازه بل مقتضى الاستصحاب عدمه، قلت: ان كانت اصالة السلامة محكمة لا تصل النوبة الى الاخذ بالاستصحاب فان اصالة السلامة امارة و مع وجود الامارة لا مجال للأصل العملي كما هو واضح.
[الثالث: الايمان]
(١) في المقام جهات من البحث:
الجهة الأولى: أنه يعتبر في الشاهد الايمان و لا يكفي مجرد الإسلام
أقول تارة يكون غير المؤمن مقصرا و أخرى يكون قاصرا أما لو كان مقصرا فقال سيدنا
[١] الوسائل: الباب ٤١ من أبواب الشهادات، الحديث ٢٣.