هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٥٢ - الطرف الثاني في ما به يصير شاهدا
..........
قال أبو عبد اللّه ٧: لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق [١] جواز الشهادة على الملكية و الحال ان الواقع غير معلوم و باليد لا تحرز الملكية الواقعية بل اليد امارة على الملكية ظاهرا و عند الشك.
قلت: يرد على الاستدلال أولا ان السند مخدوش من جهات عديدة و يظهر المدعى بمراجعة حالات رجال السند و ثانيا ان المستفاد من الحديث جواز الشهادة بالملكية الظاهرية و هي أمر محسوس و ثالثا أنه لو كان الشهادة جائزة باليد لا يبقى مورد لا يكون ذو اليد بلا بينة و هو كما ترى و ربما يقال انه يستفاد من حديث معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: الرجل يكون له العبد و الامة قد عرف ذلك فيقول ابن غلامي أو أمتي فيكلفونه القضاة شاهدين بان هذا غلامه أو امته لم يبع و لم يهب أ نشهد على هذا اذا كلّفناه قال: نعم [٢] جواز الشهادة بالاستصحاب و يرد عليه أولا أنه معارض بما رواه أيضا معاوية بن وهب قال: قلت له ان ابن أبي ليلى يسألني الشهادة عن هذه الدار مات فلان و تركها ميراثا و انه ليس له وارث غير الذي شهدنا له فقال اشهد بما هو علمك قلت ان ابن أبي ليلى يحلفنا الغموس فقال احلف انما هو على علمك [٣] فان المستفاد منه ان الشهادة بمقدار العلم و ثانيا انه يلزم ان يكون ذوي اليد دائما يكون صاحب البينة و هل يوجد مورد لا يوجد شاهد بعد جواز الشهادة بمقتضى اليد و استصحاب الملكية و النتيجة انه لا يوجد ذو يد بلا بينة الّا في أقل قليل جدا و هو كما ترى ثم ان سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) افاد في المقام
[١] الوسائل: الباب ٢٥ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعاوى، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: الباب ١٧ من أبواب الشهادات، الحديث ٣.
[٣] الوسائل: الباب ١٧ من أبواب الشهادات، الحديث ١.