هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢١٨ - الأول البلوغ
..........
موكولة الى العرف و لا اشكال في انّ العرف يفهم المراد من ظاهر الحديث، نعم يمكن الشك في بعض المصاديق بحيث لا يمكن الجزم بكونه صغيرا أو كبيرا و في هذا الفرض يؤخذ بالدليل الدال على عدم اعتبار شهادته نعم الاشكال الثالث الذي في كلامه و هو كون الحديث مهجورا تام فإن الإجماع بقسميه مورد الادعاء مضافا الى انه لو كان جائزا لشاع و ذاع إذ هو امر مورد الحاجة و الابتلاء العام و لكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط و منها ما رواه طلحة بن زيد عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي : قال: شهادة الصبيان جائزة بينهم ما لم يتفرقوا أو يرجعوا الى أهلهم [١] و الحديث مخدوش سندا فان طلحة لم يوثق فلا تصل النوبة الى ملاحظة مضمونه و يمكن الاستدلال على المدعى باشتراط العدالة في الشاهد اذ العادل من يكون على جادة الشرع على حسب وظيفته و غير البالغ لا يكون موظفا بالوظائف الشرعية فلا يكون داخلا في اطار العدول و الفساق فلاحظ فالنتيجة ان مقتضى القاعدة عدم اعتبار شهادة غير البالغ و هل تقبل شهادته في القتل و الجرح أما شهادته بالقتل فمضافا الى الشهرة القطعية على ما في كلام سيدنا الاستاد يدل على اعتبارها ما رواه جميل [٢] فإن المستفاد من الحديث قبول شهادته في القتل و يؤخذ بأول كلامه و يؤيد المدعى حديثا ابن حمران [٣] و جميل قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الصبي تجوز شهادته في القتل قال: يؤخذ بأوّل كلامه و لا يؤخذ بالثاني [٤]
[١] الوسائل: الباب ٢٢ من أبواب الشهادات، الحديث ٦.
[٢] لاحظ ص ٢١٦- ٢١٧.
[٣] لاحظ ص ٢١٧.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٤.