هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢١٦ - الأول البلوغ
..........
من الحديث انّ عمد الصبي و خطاه واحد و من الظاهر ان الشهادة الناشية عن الخطأ لا اعتبار بها و بعبارة واضحة لا وجه لرفع اليد عن اطلاق الحديث و الالتزام باختصاصه بباب الجنايات فانه لا وجه لهذا المدعى اصلا و منها ما رواه محمد بن مسلم أيضا عن أحدهما ٨ قال في الصبي يشهد على الشهادة فقال: ان عقله حين يدرك أنه حق جازت شهادته [١] فإن المستفاد من الحديث ان الأثر انما يترتب على تصديقه و امضائه ما شهد به حال الصغر و بمفهوم الشرط يحكم بعدم اعتبار شهادته حال صغره ان لم تمض بعد بلوغه و منها ما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال أمير المؤمنين ٧ ان شهادة الصبيان اذا اشهدوهم و هم صغار جازت اذا كبروا ما لم ينسوها [٢] و تقريب الاستدلال بالحديث هو التقريب و منها ما رواه اسماعيل بن أبي زياد عن جعفر عن أبيه عن علي : ان شهادة الصبيان اذا شهدوا و هم صغار جازت اذا كبروا ما لم ينسوها، الحديث [٣] و منها ما رواه عبيد بن زرارة في حديث قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الذي يشهد على الشيء و هو صغير قد رآه في صغره ثم قام به بعد ما كبر فقال تجعل شهادته نحوا من شهادة هؤلاء [٤] فإن المستفاد من الحديث ان المرتكز في ذهن السائل عدم اعتبار شهادة الصبي و لذا يسئل عن اعتبارها اذا قام بها بعد كبره و الامام روحي فداه قرره على ما ارتكز في ذهنه و هذا العرف ببابك و منها ما رواه جميل قال: قلت
[١] الوسائل: الباب ٢١ من أبواب الشهادات، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٤.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٣.