هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٠٨ - الفرع الأول أنه لو رجعا عن الشهادة قبل الحكم لم يحكم
[الرابعة: لو رجعا عن الشهادة قبل الحكم لم يحكم]
الرابعة: لو رجعا عن الشهادة قبل الحكم لم يحكم و لو رجعا بعد الحكم و الاستيفاء و تلف المحكوم به لم ينقض الحكم و كان الضمان على الشهود و لو رجعا بعد الحكم و قبل الاستيفاء فان كان حدا للّه نقض الحكم للشبهة الموجبة للسقوط و كذا لو كان للآدمي كحد القذف أو مشتركا كحد السرقة و في نقض الحكم لما عدا ذلك من الحقوق تردد أما لو حكم و سلم فرجعوا و العين قائمة فالأصح أنه لا ينقض و لا تستعاد العين و في النهاية ترد على صاحبها و الأول اظهر (١).
(١) في هذه المسألة فروع:
الفرع الأول: أنه لو رجعا عن الشهادة قبل الحكم لم يحكم
أقول تارة يرجع الشاهد عن شهادته و يبرز اشتباهه في شهادته و اخرى رجوعه بعنوان تكذيب نفسه فهنا مقامات اما المقام الأول فالحق انه لا يجوز الحكم و لا أثر لشهادتهما و نقل عدم الخلاف فيه الّا عن كشف اللثام و يمكن الاستدلال على عدم الاعتبار بأن دليل اعتبار الشهادة منصرف عن صورة انتقاضها كما هو المفروض مضافا الى عدم جريان السيرة العقلائية على ترتيب الاثر على اخبار الثقة بعد رجوعه عن اخباره و يضاف الى ما ذكر ان الرجوع اخبار عن عدم تحقق المشهود به فيقع التعارض بين الاخبارين و عدم مرجح لأحدهما على الآخر و يؤيد المدعى مرسل جميل بن دراج عن أحدهما ٨ قال في الشهود اذا رجعوا عن شهادتهم و قد قضى على الرجل ضمنوا ما شهدوا به و غرموا و ان لم يكن قضى طرحت شهادتهم و لم يغرموا الشهود شيئا [١] و في المقام حديث رواه هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه ٧
[١] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب الشهادات.