هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٦٣ - الفرع الأول ان شارب المسكر لا تقبل شهادته و يصير فاسقا
..........
كان أبو بصير و أصحابه يشربون النبيذ يكسرونه بالماء فحدثت أبا عبد اللّه ٧ فقال لي: و كيف صار الماء يحلل المسكر مرهم لا يشربون منه قليلا و لا كثيرا ففعلت فامسكوا عن شربه فاجتمعنا عند أبي عبد اللّه ٧ فقال له أبو بصير: ان ذا جاءنا عنك بكذا و كذا فقال: صدق يا أبا محمد ان الماء لا يحلّ المسكر فلا تشربوا منه قليلا و لا كثيرا [١] و منها ما رواه عمرو بن مروان قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: انّ هؤلاء ربما حضرت معهم العشاء فيجيئون بالنبيذ بعد ذلك فإن لم أشربه خفت ان يقولوا فلأنّي فكيف أصنع فقال: أكسره بالماء قلت: فاذا أنا كسرته بالماء أشربه قال: لا [٢] و منها ما رواه علي بن يقطين عن أبي الحسن الماضي ٧ قال: ان اللّه عزّ و جلّ لم يحرّم الخمر لاسمها و لكن حرّمها لعاقبتها فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر [٣] و منها ما رواه علي بن يقطين أيضا عن أبي ابراهيم ٧ قال: ان اللّه عزّ و جلّ لم يحرّم الخمر لاسمها و لكن حرّمها لعاقبتها فما فعل فعل الخمر فهو خمر [٤] و منها ما أرسله محمد بن عبد اللّه قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ لم حرّم اللّه الخمر فقال: حرمها لفعلها و فسادها [٥] و منها ما رواه عمر بن اذينة قال: كتبت الى أبي عبد اللّه ٧ أسأله عن الرجل ينعت له الدواء من ريح البواسير فيشربه بقدر اسكرجة من نبيذ ليس يريد به اللذة انما يريد به الدواء فقال: لا و لا جرعة ثم قال:
[١] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٣] الوسائل: الباب ١٩ من هذه الأبواب، الحديث ١.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٥] نفس المصدر، الحديث ٣.