هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٤ - الثانية تولي القضاء مستحب لمن يثق من نفسه بالقيام بشرائطه
على منعه (١) و يحل قتالهم طلبا للإجابة (٢) و لو وجد من هو بالشرائط فامتنع لم يجبر مع وجود مثله (٣) و أما لو ألزمه الإمام قال في الخلاف لم يكن له الامتناع لأن ما يلزم به الإمام واجب و نحن نمنع الإلزام إذ الإمام لا يلزم بما ليس لازما (٤).
أما لو لم يوجد غيره تعيّن هو (٥) و لزمه الإجابة (٦) و لو لم يعلم به الإمام وجب ان يعرّف نفسه لأن القضاء من باب الأمر بالمعروف (٧) و هل يجوز أن يبذل مالا ليلي القضاء قيل لا لأنه كالرشوة (٨).
(١) اذ المخالفة مع الامام حرام.
(٢) بناء على جواز القتال مع كل من يخالف الامام ٧.
(٣) لعدم ما يقتضي الالزام مع وجود من به الكفاية.
(٤) الظاهر انه يلزم بإلزام الامام و لو مع وجود من به الكفاية إذ يمكن ان يرى مصلحة في الزامه الشخص الخاص و تجب اطاعته مضافا الى ان الامام له الولاية على الاموال و النفوس فله ان يلزم بما لا يكون لازما في حد نفسه.
(٥) كما هو شأن كل واجب كفائي.
(٦) كما هو ظاهر.
(٧) قال في الجواهر في شرح قول المحقق لأنّ القضاء من باب الأمر بالمعروف غالبا فيجب تحصيل مقدمته انتهى موضع الحاجة من كلامه و لا أدري ما المراد من هذه الجملة و أي ارتباط بين الأمر بالمعروف و القضاء لكن يمكن الاستدلال على المدعى بأنه على القول بالوجوب الكفائي يكون واجبا على كل احد فيجب ان يعرّف نفسه الّا أن يقوم به غيره بالمهمة.
(٨) قد عرفت الرشوة بما يبذل للقاضي ليحكم للباذل بالباطل أو ليحكم له