هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٨٤ - المقصد الثالث في جواب المدّعى عليه
و أما السكوت: فإن اعتمده الزم الجواب فإن عاند حبس حتى يبين (١) و قيل يجبر حتى يجيب (٢).
و قيل: يقول الحاكم أما اجبت و الّا جعلتك ناكلا و رددت اليمين على المدعي فان اصرّ ردّ الحاكم اليمين على المدعي (٣) و الأول مروي و الأخير بناء على عدم القضاء بالنكول (٤).
(١) بتقريب ان السكوت بما هو لا يكون جوابا و يلزم عليه الجواب فيلزم به و مع عدم جوابه يحبس كي يجيب.
(٢) بالضرب و نحوه من باب الامر بالمعروف حتى يجيب و فيه انا قد ذكرنا في بحث الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر عدم الدليل على الأمر و النهي بالمراتب كي تصل النوبة الى الضرب بل تحصل الوظيفة بهما فلا دليل على الضرب فالقول الوسط المذكور في كلام الماتن لا دليل عليه.
(٣) بتقريب انه لا يقضي بالنكول بل يرد اليمين الى المدعي و من ناحية اخرى ان النكول يحصل بالسكوت.
و فيه انه لا دليل على رد اليمين بمجرد السكوت بل النكول الموضوع لرد اليمين يحصل بانكاره للمدعي و عدم اليمين فالمتعين هو القول الأول.
(٤) يمكن أن يكون المراد من المروي ما ورد في الخبر عن الرضا عن آبائه عن علي : قال: قال رسول اللّه ٦ لي: الواجد بالدين يحلّ عرضه و عقوبته ما لم يكن دينه فيما يكره اللّه عزّ و جلّ [١] و قال الطريحي في ذيل الخبر و اراد بعرضه لومه
[١] الوسائل: الباب ٨ من أبواب الدين، الحديث ٤.