هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٨٣ - المقصد الثالث في جواب المدّعى عليه
و يدفع الحاكم من مال الغائب قدر الحق بعد تكفيل القابض بالمال (١) و لو ذكر المدعي أن له بينة غائبة خيّره الحاكم بين الصبر و بين احلاف الغريم (٢).
و ليس له ملازمته و لا مطالبته بكفيل (٣).
(١) بلا خلاف كما في كلام سيدنا الاستاد و يدل على المدعى ما رواه جميل بن درّاج عن جماعة من أصحابنا عنهما ٨ قالا: الغائب يقضي عليه اذا قامت عليه البينة و يباع ماله و يقضى عنه دينه و هو غائب و يكون الغائب على حجته اذا قدم قال: و لا يدفع المال الى الذي اقام البينة الا بكفلاء [١] و الرواية مخدوشة سندا بتمام اسنادها و عنوان الجماعة لا يلازم التواتر فلا دليل على الالزام بالكفالة.
(٢) فانه مخير بين الامرين و في الجواهر فان ذلك له مع حضور بينة فضلا عن حال الغيبة و يمكن ان يستفاد كونه مخيرا بين الأمرين من حديث ابي العباس [٢] لكن الحديث ضعيف فان اسناده غير معلوم و يكفي للاستدلال على المدعى حديث ابن أبي يعفور [٣] فان مقتضى اطلاق قوله ٧: (إذا رضي صاحب الحق بيمين المنكر الخ) ان للمدعي الاستحلاف و لو مع امكان قيام البينة له بل يستفاد من ذيل الحديث أنه يجوز الاكتفاء باليمين مع فرض وجود البينة فلاحظ.
(٣) لعدم الدليل عليه و مقتضى الاصل الاولي عدم وجوب ما ذكر على الحاكم كما ان مقتضى القاعدة الأولية عدم جواز مزاحمة الغير و اللّه العالم.
[١] نفس المصدر، الحديث ١.
[٢] لاحظ ص ٧٦.
[٣] لاحظ ص ٧١.