هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٣٩ - الأول في القاسم
و المنصوب من قبل الامام تمضي قسمته بنفس القرعة و لا يشترط رضاهما بعدها (١).
(١) و الوجه فيه انّ القرعة من قبل المنصوب نحو من القسمة و المفروض ان قسمته نافذة انما الكلام في مشروعية القرعة فيما لا واقع له و يمكن الاستدلال عليه بما رواه سيّابة و ابراهيم ابن عمر عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل قال: أوّل مملوك املكه فهو حرّ فورث ثلاثة قال: يقرع بينهم فمن أصابه القرعة اعتق قال و القرعة سنة [١] فان قوله ٧ في ذيل الحديث و القرعة سنة يدل على جريان القرعة و شرعيتها فيما لا واقع له كمورد الحديث فيمكن ان يستفاد الحكم الكلي لبقية الموارد و أيضا يمكن الاستدلال على المدعى بما رواه منصور بن حازم قال: سأل بعض أصحابنا أبا عبد اللّه ٧ عن مسألة فقال هذه تخرج في القرعة ثم قال: فأيّ قضية أعدل من القرعة اذا فوّضوا امرهم الى اللّه عزّ و جلّ أ ليس اللّه يقول فَسٰاهَمَ فَكٰانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ [٢] فانّ الاستشهاد من قبل الامام ٧ بالآية يدل على عموم الحكم ان قلت في مورد الآية يكون الواقع معلوما و هو يونس ٧ قلت: لا اشكال في انّ الحوت كان مأمورا بأخذ يونس لكن القوم كانوا متحيرين و لو كان معلوما عندهم لما تحيروا و لم يقرعوا بل كانوا يلقون يونس في البحر فالنتيجة ان القرعة مشروعة حتى فيما لا واقع له و الحق ان يقال ان القسمة بالقرعة من قبل القاسم المنصوب مصداق للقسمة و المفروض ان الأمر بيده فلا تحتاج الى اثبات مشروعية القرعة كي نحتاج الى الاستدلال بالحديثين مضافا الى انا لا نسلم في بحث القرعة مشروعيتها الّا في جملة من الموارد الخاصة.
[١] الوسائل: الباب ١٣ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ١٧.