العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٢٠ - فصل في صلاة المسافر
أزيد، وكذا لا يقصّر لو خرج ينتظر رفقة إن تيسّروا سافر معهم وإلاّ فلا، أو علّق سفره على حصول مطلب في الأثناء قبل بلوغ الأربعة; إن حصل يسافر وإلاّ فلا، نعم لو اطمأنّ بتيسّر الرفقة أو حصول المطلب; بحيث يتحقّق معه العزم على المسافة، قصّر بخروجه عن محلّ الترخّص.
(مسألة ١٦): مع قصد المسافة لا يعتبر اتّصال السير، فيقصّر وإن كان من قصده أن يقطع الثمانية في أيّام وإن كان ذلك اختياراً لا لضرورة، من عدوّ أو برد أو انتظار رفيق أو نحو ذلك، نعم لو كان بحيث لا يصدق عليه اسم السفر لم يقصّر، كما إذا قطع في كلّ يوم شيئاً يسيراً[١] جدّاً للتنزّه أو نحوه، والأحوط في هذه الصورة أيضاً الجمع.
(مسألة ١٧): لا يعتبر في قصد المسافة أن يكون مستقلاّ، بل يكفي ولو كان من جهة التبعيّة للغير لوجوب الطاعة كالزوجة والعبد، أو قهراً كالأسير والمكره ونحوهما، أو اختياراً كالخادم ونحوه، بشرط العلم بكون قصد المتبوع مسافة، فلو لم يعلم بذلك بقي على التمام، ويجب الاستخبار[٢] مع الإمكان[٣]، نعم في وجوب الإخبار على المتبوع إشكال، وإن كان الظاهر عدم الوجوب.
(مسألة ١٨): إذا علم التابع بمفارقة المتبوع قبل بلوغ المسافة ولو ملفّقة بقي على التمام، بل لو ظنّ ذلك فكذلك، نعم لو شكّ في ذلك، فالظاهر القصر[٤] خصوصاً لو ظنّ العدم، لكن الأحوط في صورة الظنّ بالمفارقة والشكّ فيها الجمع.
[١] . المثال محلّ إشكال فلا يترك الاحتياط فيه . ( سيستاني ) .
[٢] . على الأحوط ، وإن كان الأقوى عدم الوجوب . ( خميني ) .
ـعلى الأحوط . ( لنكراني ) .
ـلا يجب ولكنّه أحوط . ( سيستاني ) .
[٣] . على الأحوط والأظهر عدم الوجوب . ( خوئي ) .
[٤] . بل الظاهر التمام ما لم يطمئن بطيّ المسافة . ( خوئي ـ صانعى) .
ـبل الظاهر هو التمام إلاّ مع الوثوق بعدم المفارقة . ( لنكراني ) .
ـبل الظاهر وجوب التمام ما لم يطمئن بطي المسافة . ( سيستاني ) .