العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٠١ - فصل في بقية الصلوات المستحبّة
فصل
في صلاة ليلة الدفن
وهي ركعتان; يقرأ في الاُولى بعد الحمد آية الكرسيّ إلى (هُمْ فِيها خالِدُونَ)[١]، وفي الثانية بعد الحمد سورة القدر عشر مرّات، ويقول بعد السلام: «اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد، وابعث ثوابها إلى قبر فلان»، ويسمّي الميّت.
ففي مرسلة الكفعميّ و«موجز» ابن فهد قال النبيّ: «لا يأتي على الميّت أشدّ من أوّل ليلة، فارحموا موتاكم بالصدقة، فإن لم تجدوا فليصلّ أحدكم يقرأ في الاُولى الحمد وآية الكرسيّ، وفي الثانية الحمد والقدر عشراً، فإذا سلّم قال: اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد، وابعث ثوابها إلى قبر فلان، فإنّه تعالى يبعث من ساعته ألف ملك إلى قبره مع كلّ ملك ثوب وحلّة» ومقتضى هذه الرواية أنّ الصلاة بعد عدم وجدان ما يتصدّق به، فالأولى الجمع بين الأمرين مع الإمكان، وظاهرها أيضاً كفاية صلاة واحدة، فينبغي أن لا يقصد الخصوصيّة في إتيان أربعين، بل يؤتى بقصد الرجاء أو بقصد إهداء الثواب.
(مسألة ١): لا بأس بالاستئجار لهذه الصلاة وإعطاء الاُجرة، وإن كان الأولى[٢] للمستأجر الإعطاء بقصد التبرّع أو الصدقة، وللمؤجر الإتيان تبرّعاً وبقصد الإحسان إلى الميّت.
(مسألة ٢): لا بأس بإتيان شخص واحد أزيد من واحدة بقصد إهداء الثواب إذا كان متبرّعاً، أو إذا أذن له المستأجر، وأمّا إذا اُعطي دراهم للأربعين فاللازم استئجار أربعين، إلاّ إذا أذن المستأجر، ولا يلزم مع إعطاء الاُجرة إجراء صيغة الإجارة، بل يكفي إعطاؤها بقصد أن يصلّي.
[١] . على الأحوط . ( خميني ـ صانعي ـ سيستاني ) .
[٢] . لكنّه يخرج حينئذ عن حقيقة الإجارة والاستنابة . ( لنكراني ) .