العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٨ - فصل في القبلة
ومنها: محراب صلّى فيه معصوم، فإن علم أنّه صلّى فيه من غير تيامن ولا تياسر كان مفيداً للعلم، وإلاّ فيفيد الظنّ.
ومنها: قبر المعصوم، فإذا علم عدم تغيّره، وأنّ ظاهره مطابق لوضع الجسد أفاد العلم، وإلاّ فيفيد الظنّ.
ومنها: قبلة بلد المسلمين في صلاتهم وقبورهم[١] ومحاريبهم إذا لم يعلم بناؤها[٢] على الغلط، إلى غير ذلك كقواعد الهيئة[٣]، وقول أهل خبرتها[٤].
(مسألة ٢): عند عدم إمكان تحصيل العلم بالقبلة[٥]، يجب الاجتهاد[٦] في تحصيل الظنّ[٧] ولا يجوز الاكتفاء بالظنّ الضعيف مع إمكان القويّ، كما لا يجوز الاكتفاء به مع إمكان الأقوى، ولا فرق بين أسباب حصول الظنّ، فالمدار على الأقوى فالأقوى، سواء حصل من الأمارات المذكورة أو من
[١] . ينبغي ان يلاحظ ان من المسلمين من لا يرى وجوب الاستقبال بالميّت في القبر ومنهم من لا يرى لزوم كونه مضطجعاً على جانبه الأيمن وعلى هذا فاطلاق جعل القبور من إمارات القبلة ـ كما صنعه في المتن ـ محلّ منع إلاّ ان يثبت ان بنائهم العملي على دفن موتاهم بالكيفية المتعيّنة عندنا، وكذا الحال في جعل المذابح من إماراتها ـ كما يظهر منه قدّس سرّه في المسألة الخامسة ـ فإنّ أغلب المسلمين لا يرون وجوب الاستقبال في الذبح والنحر . ( سيستاني ) .
[٢] . ولم يكن هناك ظنّ غالب به. ( لنكراني ) .
[٣] . بعض قواعدها يفيد العلم إن أتقنت مقدّماته . ( خميني ) .
[٤] . الظاهر حجيّة قول الثقة من أهل الخبرة في تعيين القبلة وان لم يفد الظنّ حتّى مع التمكّن من تحصيل العلم . ( سيستاني ) .
[٥] . أو ما بحكمه مما مرّ، والظاهر جواز الاحتياط التام بتكرار الصلاة حتّى مع التمكّن من تحصيل العلم بها . ( سيستاني ) .
[٦] . وجوباً عقليّاً ، ولذلك يكفي الاحتياط بالتكرار الموجب للعلم الإجمالي بأ نّه قد صلّى إلى القبلة ، كما يجوز الاكتفاء به أيضاً ولو مع إمكان تحصيل العلم التفصيلي بالقبلة .( صانعي ) .
[٧] . أو الاحتياط بتكرار الصلاة إلى الأطراف المحتملة بل يجوز التكرار مع امكان تحصيل العلم أيضاً . ( خوئي ) .