العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٥ - فصل في القبلة
غاية الأمر أنّ المحاذاة تتّسع مع البعد، وكلّما ازداد بعداً ازدادت سعة المحاذاة، كما يعلم ذلك بملاحظة الأجرام البعيدة كالأنجم ونحوها، فلا يقدح زيادة عرض الصفّ المستطيل عن الكعبة في صدق محاذاتها[١]، كما نشاهد ذلك بالنسبة إلى الأجرام البعيدة والقول بأنّ القبلة للبعيد سمت الكعبة وجهتها راجع[٢] في الحقيقة إلى ما ذكرنا[٣]، وإن كان مرادهم الجهة العرفيّة المسامحية فلا وجه له، ويعتبر العلم بالمحاذاة[٤] مع الإمكان، ومع عدمه يرجع إلى العلامات والأمارات المفيدة للظنّ، وفي كفاية شهادة العدلين مع إمكان تحصيل العلم إشكال[٥]، ومع عدمه لا بأس بالتعويل عليها[٦] إن لم يكن اجتهاده على خلافها، وإلاّ
[١] . مرّ اعتبار المحاذاة الحقيقيّة . ( خوئي ) .
[٢] . ولعلّه راجع إلى ما ذكرنا من أنّ استقبال البعيد لسمت الكعبة وجهتها عين استقبال الكعبة ، ولو لم يرجع ما ذكروه إليه وأرادوا به السمت ـ ولو لم يستقبل الكعبة عرفاً ـ فهو ضعيف . ( خميني ) .
[٣] . بل راجع إلى ما ذكرنا . ( لنكراني ) .
[٤] . ولو بالاستعانة ببعض الالآت المستحدثة لتعيين قبلة البلدان أو لتعيين نقطة الجنوب مع العلم بمقدار انحراف قبلة البلد عنها فإنّه بها يحصل العلم والاطمئنان بالمحاذاة بالمعنى المتقدّم، والإخبار عن القبلة معتمداً على هذه الالآت ملحق بالخبر الحسّيّ . ( سيستاني ) .
[٥] . لا يبعد الكفاية مع كون إخبارهما عن المبادئ الحسّية ، ويقدّم البيّنة على اجتهاده الظنّي ، ولا يبعد جواز التعويل على قول أهل الخبرة مع عدم مخالفته لاجتهاده العلمي ، وإن خالف ظنّه المطلق .( خميني ).
ـأظهره كفاية شهادة العدلين ، بل لا تبعد كفاية شهادة العدل الواحد ، بل مطلق الثقة أيضاً . ( خوئي ) .
ـبل تقوم البيّنة مقام العلم إذا كانت مستندة إلى المبادئ الحسّية، وتقدّم على سائر الأمارات المفيدة للظنّ . ( لنكراني ) .
ـأقواه الكفاية إذا كانت مستندةً إلى المبادئ الحسّية أو ما بحكمها، وإلاّ فلا عبرة بها إلاّ مع إفادتها الظنّ بالقبلة مع عدم إمكان تحصيل ظنّ أقوى منه . ( سيستاني ) .
[٦] . وعلى عدل واحد ، بل وعلى الثقة إن كان إخباره عن حسّ ، أو كان من أهل الخبرة مع عدم المعارضة لاجتهاده العلميّ ، وإن خالف ظنّه المطلق . ( صانعي ) .