العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٨٢ - فصل في شرائط إمام الجماعة
فصل
في شرائط إمام الجماعة
يشترط فيه اُمور: البلوغ[١]، والعقل، والإيمان، والعدالة، وأن لا يكون ابن زنا، والذكورة[٢]
[١] . على الأحوط ، وإن كان عدم شرطيّته في الجملة لا يخلو من قوّة . ( صانعي ) .
ـفي جواز الائتمام بالبالغ عشراً وجه لا يخلو عن إشكال . ( سيستاني ) .
[٢] . على الأحوط ، وإن كان جواز إمامة المرأة لمثلها لا تخلو عن قوّة ، بل وجواز إمامتها للرجال أيضاً ; لقاعدة الاشتراك وإطلاق أخبار الجماعة وعمومها الدالّ على استحباب الجماعة مطلقاً ، بل وبعض الأخبار الناهية عن الصلاة إلاّ خلف من تثق به مثلاً ، ممّا تدلّ على أنّ الشرط في صحّة الجماعة كون الإمام موثوقاً به ، فإنّه المناط في الصحّة ، رجلاً كان أو إمرأة ، مثل قوله(عليه السلام) : « لا تصلِّ إلاّ خلف من تثق بدينه »(أ) . هذا مضافاً إلى أنّ الموضوع فيه أيضاً كلمة الموصول الشاملة للمذكرّ والمونّث جميعاً .
هذا مع ما في النبويّ أ نّه(صلى الله عليه وآله وسلم) أمر اُمّ ورقة أن تؤمّ أهل دارها ، وجعل لها مؤذّناً(ب) .
وهو المرويّ في كتب الفروع لأصحابنا ، مستدلّين به لجواز إمامة المرأة لمثلها ، والظاهر أنّ الأهل أعمّ من المرأة ، ولا يخفى عليك أنّ ما استدلّوا به لعدم جواز إمامتها للرجال من الوجوه الكثيرة كلّها مورد للمناقشة والإشكال ، وغير قابلة للاستدلال ، كما حقّقناه في البحث عن المسألة في جلسات متعدّدة اُسبوعيّة بحضور بعض الفضلاء من الأصدقاء ، وذلك في شهر ذي الحجّة الحرام سنة ١٤٢٢ . ( صانعي ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة ٨ : ٣٠٩ ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب ١٠ ، الحديث ٢ .
(ب) مسند أحمد بن حنبل ٦ : ٤٠٥ ، حديث ورقة بنت عبدالله بن الحارث الأنصاريّ .