العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٩٢ - فصل في المكروهات في الصلاة
لاُمور الدنيا، وأمّا البكاء للخوف من الله[١] ولاُمور الآخرة فلا بأس به[٢]، بل هو من أفضل الأعمال، والظاهر أنّ البكاء اضطراراً[٣] أيضاً مبطل[٤]، نعم لا بأس به إذا كان سهواً[٥]، بل الأقوى عدم البأس به إذا كان لطلب أمر دنيويّ من الله فيبكي تذلّلاً له تعالى ليقضي حاجته.
الثامن: كلّ فعل ماح لصورة الصلاة; قليلاً كان أو كثيراً، كالوثبة[٦] والرقص والتصفيق ونحو ذلك ممّا هو مناف[٧] للصلاة[٨]، ولا فرق بين العمد والسهو وكذا السكوت الطويل الماحي، وأمّا الفعل القليل الغير الماحي بل الكثير الغير الماحي فلا بأس به، مثل الإشارة باليد لبيان مطلب، وقتل الحيّة والعقرب، وحمل الطفل وضمّه وإرضاعه عند بكائه، وعدّ الركعات بالحصى، وعدّ الاستغفار في الوتر بالسبحة ونحوها ممّا هو مذكور في النصوص، وأمّا الفعل الكثير أو السكوت الطويل المفوّت للموالاة بمعنى المتابعة العرفيّة إذا لم يكن ماحياً للصورة فسهوه لا
[١] . أو للاشتياق إليه . ( سيستاني ) .
[٢] . وكذا البكاء على سيّد الشهداء أرواحنا فداه ; لأ نّه من أفضل الأعمال المتقرّب بها إليه سبحانه وتعالى . ( صانعي ) .
[٣] . يجري فيه التفصيل المتقدّم في القهقهة . ( سيستاني ) .
[٤] . مرّ حكم الإضطرار . ( صانعي ) .
[٥] . إلاّ في الصورة المذكورة . ( لنكراني ) .
[٦] . الميزان ما هو الماحي للصورة عند المتشرّعة ، وفي إطلاق بعض الأمثلة مناقشة . ( خميني ـ صانعي ) .
[٧] . في تحقّق المنافاة في جميع مراتب المذكورات إشكال . ( خوئي ) .
[٨] . إطلاق الحكم في بعض الامثلة المذكورة محلّ إشكال بل لا إشكال في جواز التصفيق للتنبيه . ( سيستاني ) .