العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٨٨ - فصل في مبطلات الصلاة
لكن يمكن الحمل على إرادة الكراهة، وإن سلّم الذمّي على مسلم فالأحوط[١] الردّ بقوله: عليك، أو بقوله: سلام[٢]، من دون عليك[٣].
[١] . الأحوط الاقتصار على الأوّل ، وإن كان جواز الثاني لأجل تأليف قلوبهم لا يخلو من وجه . ( خميني ) .
ـالأحوط هو الأوّل . ( لنكراني ) .
[٢] . حصول الاحتياط به مشكل ، وإن ورد في بعض الأخبار ، بل الأحوط الذي لا يخلو من قوّة الردّ عليه كالردّ على المسلم ; قضاءً لإطلاق الآية : ( وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّة . . . )( أ ) ، وما في الأخبار( ب ) من الجواب بـ « عليك » أو « عليكم » أو « سلام » مع ما فيها من الاختلاف والتعارض بين هذه الأجوبة ومع ما في الأخبار( ج ) من أنّ سلام اليهود للنبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) كان بقولهم : « السام عليك » ، والسام بمعنى الموت ، فكان الجواب بعليك في محلّه ومخصوصاً به .
أنّ المستفاد من مجموع الأخبار أنّ الجواب كذلك إنّما يكون في سلام الكافر والمشرك واليهودي والنصراني المقصّرين الكافرين لا القاصر منهم ومن غير المسلمين .
هذا مع أنّ الإسلام دين المحبّة والدعوة ودين الرفق والمداراة والجواب بالأجوبة المذكورة في المتن الممتازة عن جواب سلام المسلمين إن لم يكن موجباً للتنفّر ، فلا أقلّ من أنّه ليس بجالب للمودة والرحمة والرفق .
هذا كلّه مع أنّه لا يبعد القول باباء لسان الآية الشريفة التي تكون في مقام الضابطة عن التخصيص والتقييد ، لا سيّما مع ما ذكره العلاّمة الطباطبائي في تفسيره القيّم ( الميزان ) : « من أنّ مورد الآية هو التحية والسلم والصلح التي تلقى إلى المسلمين على ما يظهر من الآيات التالية »( د ) .
فتلك الأخبار إن كانت تامّة دلالةً وسنداً لم تكن حجّة ، وإن كانت كثيرة ; لمخالفتها مع القرآن . ( صانعي ) .
[٣] . فيه إشكال . ( سيستاني ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) النساء ( ٤ ) : ٨٦ .
(ب) وسائل الشيعة ١٢ : ٧٧ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب ٤٩ ، الحديث ١ و ٢ و ٣ .
(ج) وسائل الشيعة ١٢ : ٧٨ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب ٤٩ ، الحديث ٤ .
(د) الميزان ٥ : ٣٠ .