العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٥٠ - فصل في التشهّد
يستحبّ أن يقول: «شكراً لله» أو «شكراً شكراً» و«عفواً عفواً» مائة مرّة، أو ثلاث مرّات، ويكفي مرّة واحدة أيضاً، ويجوز الاقتصار على سجدة واحدة، ويستحبّ مرّتان، ويتحقّق التعدّد بالفصل بينهما بتعفير الخدّين أو الجبينين أو الجميع مقدّماً للأيمن منهما على الأيسر، ثمّ وضع الجبهة ثانياً، ويستحبّ فيه افتراش الذراعين، وإلصاق الجؤجؤ والصدر والبطن بالأرض ويستحبّ أيضاً أن يمسح موضع سجوده بيده، ثمّ إمرارها على وجهه ومقاديم بدنه، ويستحبّ أن يقرأ في سجوده ما ورد في حسنة عبدالله بن جندب عن موسى بن جعفر(عليهما السلام): ما أقول في سجدة الشكر، فقد اختلف أصحابنا فيه؟ فقال(عليه السلام): «قل وأنت ساجد: اللهمّ إنّي اُشهدك واُشهد ملائكتك وأنبياءك ورسلك وجميع خلقك أنّك أنت الله ربّي، والإسلام ديني، ومحمّداً نبيّي، وعليّاً والحسن والحسين إلى آخرهم أئمّتي، بهم أتولّى، ومن أعدائهم أتبرّأ، اللهمّ إنّي اُنشدك دم المظلوم ثلاثاً اللهمّ إنّي اُنشدك بإيوائك على نفسك لأعدائك لتهلكنّهم بأيدينا وأيدي المؤمنين، اللهمّ إنّي اُنشدك بإيوائك على نفسك لأوليائك لتظفرنّهم بعدوّك وعدوّهم أن تصلّي على محمّد وعلى المستحفظين من آل محمّد ثلاثاً اللّهمّ إنّي أسألك اليسر بعد العسر ثلاثاً، ثمّ تضع خدّك الأيمن على الأرض وتقول: يا كهفي حين تعييني المذاهب، وتضيق عليَّ الأرض بما رحبت، يا بارئ خلقي رحمة بي وقد كنت عن خلقي غنيّاً، صلّ على محمّد وعلى المستحفظين من آل محمّد، ثمّ تضع خدّك الأيسر وتقول: يا مذلّ كلّ جبّار، ويا معزّ كلّ ذليل، قد وعزّتك بلغ مجهودي ثلاثاً، ثمّ تقول: يا حنّان يا منّان يا كاشف الكرب العظام، ثمّ تعود للسجود فتقول مائة مرّة: شكراً شكراً، ثمّ تسأل حاجتك إن شاء الله»، والأحوط وضع الجبهة في هذه السجدة أيضاً على ما يصحّ السجود عليه، ووضع سائر المساجد على الأرض ولا بأس بالتكبير قبلها وبعدها لا بقصد الخصوصيّة والورود.
(مسألة ٢٢): إذا وجد سبب سجود الشكر وكان له مانع من السجود على الأرض فليومئ برأسه، ويضع خدّه على كفّه.
فعن الصادق(عليه السلام): «إذا ذكر أحدكم نعمة الله عزّ وجلّ فليضع خدّه على التراب شكراً لله، وإن كان راكباً فلينزل فليضع خدّه على التراب، وإن لم يكن يقدر على النزول للشهرة فليضع