العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٤٩ - فصل في التشهّد
(مسألة ١٨): يكفي فيه مجرّد السجود، فلا يجب فيه الذكر وإن كان يستحبّ، ويكفي في وظيفة الاستحباب كلّ ما كان، ولكنّ الأولى أن يقول: «سجدت لك يا ربّ تعبّداً ورقّاً، لا مستكبراً عن عبادتك ولا مستنكفاً ولا مستعظماً، بل أنا عبد ذليل خائف مستجير» أو يقول: «لا إله إلاّ الله حقّاً حقّاً، لا إله إلاّ الله إيماناً وتصديقاً، لا إله إلاّ الله عبوديّة ورقّاً، سجدت لك يا رب تعبّداً ورقّاً، لا مستنكفاً ولا مستكبراً، بل أنا عبد ذليل ضعيف خائف مستجير» أو يقول: «إلهي آمنّا بما كفروا، وعرفنا منك ما أنكروا، وأجبناك إلى ما دعوا، إلهي فالعفو العفو» أو يقول ما قاله النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) في سجود سورة العلق وهو: «أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك عن عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا اُحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك».
(مسألة ١٩): إذا سمع القراءة مكرّراً وشكّ بين الأقلّ والأكثر يجوز له الاكتفاء في التكرار بالأقلّ، نعم لو علم العدد وشكّ في الإتيان بين الأقلّ والأكثر وجب الاحتياط بالبناء على الأقلّ أيضاً.
(مسألة ٢٠): في صورة وجوب التكرار يكفي في صدق التعدّد رفع الجبهة عن الأرض، ثمّ الوضع للسجدة الاُخرى، ولا يعتبر الجلوس ثمّ الوضع، بل ولا يعتبر رفع سائر المساجد وإن كان أحوط.
(مسألة ٢١): يستحبّ السجود للشكر لتجدّد نعمة أو دفع نقمة أوتذكّرهما ممّا كان سابقاً، أو للتوفيق لأداء فريضة أو نافلة أو فعل خير ولو مثل الصلح بين اثنين، فقد روي عن بعض الأئمّة(عليهم السلام) أنّه كان إذا صالح بين اثنين أتى بسجدة الشكر، ويكفي في هذا السجود مجرّد وضع الجبهة مع النيّة، نعم يعتبر[١] فيه إباحة المكان[٢]، ولا يشترط فيه الذكر وإن كان
[١] . الظاهر عدم اعتبارها فيه أيضاً . ( لنكراني ) .
[٢] . الأقوى عدم اعتبارها ، وعدم اعتبار شيء ممّا يعتبر في السجود الصلاتي بعد تحقّق مسمّاه مضافاً إلى النيّة ، ولكنّه أحوط . نعم يعتبر على الأحوط ترك السجود على المأكول والملبوس ، بل لا يخلو من قوّة كما تقدّم . ( خميني ـ صانعي ) .
ـعلى ما مرّ . ( سيستاني ) .