العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥٩ - فصل في النـيّـة
الجزئيّة[١] ثمّ عاد إلى النيّة الاُولى، وأمّا لو عاد إلى النيّة الاُولى قبل أن يأتي بشيء لم يبطل، وإن كان الأحوط الإتمام والإعادة، ولو نوى القطع أو القاطع[٢] وأتى ببعض الأجزاء لا بعنوان الجزئيّة ثمّ عاد إلى النيّة الاُولى، فالبطلان موقوف على كونه فعلاً كثيراً[٣]، فإن كان قليلاً لم يبطل، خصوصاً إذا كان ذكراً أو قرآناً، وإن كان الأحوط الإتمام والإعادة أيضاً.
(مسألة ١٧): لو قام لصلاة ونواها في قلبه فسبق لسانه أو خياله خطوراً إلى غيرها صحّت على ما قام إليها، ولا يضرّ[٤] سبق اللسان ولا الخطور الخيالي.
(مسألة ١٨): لو دخل في فريضة فأتمّها بزعم أنّها نافلة غفلة أو بالعكس، صحّت على ما افتتحت عليه.
(مسألة ١٩): لو شكّ فيما في يده أنّه عيّنها ظهراً أو عصراً مثلا قيل: بنى على التي قام إليها، وهو مشكل[٥]، فالأحوط الإتمام
[١] . الحكم بالبطلان فيه وفيما قبله يختص بما إذا كان المأتي به بقصد الجزئية فاقداً للنية المعتبرة كما إذا أتى به بداعوية الأمر التشريعي . ( سيستاني ) .
[٢] . فعلاً . ( صانعي ) .
[٣] . ماحياً للصورة . ( خميني ) .
ـأو كونه ممّا تبطل الصلاة بمطلق وجوده . ( خوئي ) .
ـماحياً للصورة ، أو كان غير قابل للتدارك . ( صانعي ) .
ـماحياً لصورة الصلاة أو ممّا تكون زيادته ولو بغير قصد الجزئية مبطلة وسيأتي ضابطه في مبحث الخلل . ( سيستاني ) .
[٤] . إذا كان الباعث له هو داعي ما قام عليه . ( خميني ) .
[٥] . بل ممنوع ، وللمسألة صور كثيرة ، والأقوى فيما إذا لم يصلّ العصر أو شكّ في إتيانه وكان في الوقت المشترك العدول إلى الظهر ، وكذا في الوقت المختصّ بالعصر إذا كان الوقت واسعاً لإتيان بقية الظهر وإدراك ركعة من العصر ، ومع عدم السعة ، فإن كان واسعاً لإدراك ركعة من العصر ترك ما في يده وصلّى العصر ويقضي الظهر مع العلم بعدم الإتيان ، ومع الشكّ لا يعتني به على الأقوى ، والأحوط القضاء ، ومع عدم السعة لإدراك ركعة ـ أيضاً ـ فالأحوط إتمامه عصراً وقضاء الظهر والعصر خارج الوقت مع العلم بعدم إتيان الظهر ، وإلاّ فيقضي العصر والأحوط قضاء الظهر أيضاً ، ولا يبعد جواز رفع اليد عمّا بيده في هذه الصورة وقضاؤهما في صورة العلم بتركهما وقضاء العصر فقط مع الشكّ في إتيانهما ، والأحوط قضاء الظهر أيضاً . ( خميني ـ صانعي ) .
ـبل ممنوع ويكفي استئناف الصلاة، هذا في غير المترتبتين الحاضرتين وأمّا فيهما فإن لم يكن آتياً بالاولى أو شك في إتيانها وكان في وقت تجب عليه نواها الاولى واتمها ولا إعادة عليه وإلاّ فيحكم ببطلانها ويستأنفها . ( سيستاني ) .