العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٤٩ - فصل في النـيّـة
العجب في نفس العابد، وهو من موانع قبول العمل[١]، ومن موانع القبول أيضاً حبس الزكاة وسائر الحقوق الواجبة، ومنها الحسد والكبر والغيبة، ومنها أكل الحرام وشرب المسكر، ومنها النشوز والإباق، بل مقتضى قوله تعالى: (إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ)(١) عدم قبول الصلاة وغيرها من كلّ عاص وفاسق، وينبغي أيضاً أن يجتنب ما يوجب قلّة الثواب والأجر على الصلاة، كأن يقوم إليها كسلاً ثقيلاً في سكرة النوم أو الغفلة، أو كان لاهياً فيها أو مستعجلاً أو مدافعاً للبول أو الغائط أو الريح، أو طامحاً ببصره إلى السماء، بل ينبغي أن يخشع ببصره شبه المغمّض للعين، بل ينبغي أن يجتنب كلّ ما ينافي الخشوع، وكلّ ما ينافي الصلاة في العرف والعادة، وكلّ ما يشعر بالتكبّر أو الغفلة، وينبغي أيضاً أن يستعمل ما يوجب زيادة الأجر وارتفاع الدرجة كاستعمال الطيب، ولبس أنظف الثياب، والخاتم من عقيق، والتمشّط، والاستياك ونحو ذلك.
[١] . بل المقارن منه قد يوجب البطلان كما سيأتي في النيّة . ( سيستاني ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) المائدة ( ٥ ) : ٢٨ .