العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١١١ - فصل في مكان المصلّي
والأظهر إلى الظاهر، وأنّ المراد منه ما في النصّ أو الأظهر كالروايتين، لاسيّما مع الاختلاف في المتن بالطول والقصر وجهات اُخرى ومع الاختلاف في الناقل عن المعصوم ـ أي الراوي الأخير ـ ففي الحمل كذلك، لي فيه تأمّل وإشكال، وإن كان معروفاً في الألسنة، بل يرسله الاُصوليون في الاُصول والفقهاء المتأخّرون عن الشيخ في الفقه إرسالاً مسلّماً.
وكيف يصحّ أن يقال: إنّ المتكلّم بكلام له ظاهر محمول على الكلام الآخر الأظهر أو النصّ، من دون نصب قرينة في الظاهر، على أنّ المراد منه ما هو المراد من الأظهر والنصّ كما هو المفروض، ومن دون إشارة فيهما إلى ذلك الظاهر، وأنّهما قرينة عليه.
فهل هذا إلاّ تأخير للبيان عن وقت الحاجة بالنسبة إلى الظاهر، واغراء بالجهل، وغلط في الكلام، وشطط في بيان المرام، ممّا لا يصدر عن المتكلّم العادي فضلاً عن الفصيح، فضلاً عن أئمة الفصحاء الذين هم أئمة الهدى، ومصابيح الدجى، وأعلام التقى، وبهم علّمنا الله معالم ديننا، وبهم أنقذنا الله من شفا جرف الهلكات ومن النار، بأبي واُمّي وأهلي ومالي واُسرتي لهم الفداء؟ فتدبّر جيّداً واغتنم، حتّى لا تترك الدقّة اغتراراً بما مرّ، وبما تعرف من إرسالهم الجمع كذلك إرسالاً مسلّماً، وإنّ الجمع كذلك جمع عرفي مانع عن تعارض الخبرين.
ر
الصحيحة١ لولا المحاذاة أو التقدّم، دون الفاسدة لفقد شرط أو وجود مانع.
طكانت التبعيّة من القصور لا التقصير، فإنّ السنّة الالهيّة جارية على التكامل في العلم والعمل بكثرة المجاهدة فيهما، وعن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) إنّه مع ما له من كمال العلم والعمل قال: (رَبِّ زِدْنِي عِلْماً)(أ).
هذا كلّه في معارضة الصحيحة مع الموثّقة.
وأمّا معارضتها مع مرسلتي ابن بكير وابن فضال، عمّن أخبره، عن جميل، حيث إنّهما تدلاّن على اعتبار تأخّر المرأة في موضع سجدتها عن الرجل، ففيهما بعد السؤال عن