العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٠٩ - فصل في مكان المصلّي
متعدّية، لكن الأحوط طهارة ماعدا مكان الجبهة أيضاً مطلقاً، خصوصاً إذا كانت عليه عين النجاسة.
التاسع: أن لا يكون محلّ السجدة أعلى أو أسفل من موضع القدم[١] بأزيد من أربع أصابع مضمومات على ما سيجيء في باب السجدة.
العاشر: أن لا يصلّي الرجل والمرأة في مكان واحد، بحيث تكون المرأة مقدّمة على الرجل أو مساوية له، إلاّ مع الحائل أو البعد عشرة أذرع[٢] بذراع اليد على الأحوط. وإن كان الأقوى[٣] كراهته١ إلاّ مع أحد الأمرين، والمدار على الصلاة
١ . هذا إذا كان بينهما فصل بمقدار شبر وإلاّ فالأظهر عدم الجواز. (خوئي).
ـالكراهة مختصّة بصورة المحاذاة، وإلاّ فكما أنّ مع تقدّم الرجل لا كراهة، فكذلك مع تقدّم المرأة; قضاءً لصحيحة عبدالله بن أبييعفور قال: قلت لأبيعبدالله(عليه السلام): اُصلّي والمرأة إلى جنبي وهي تصلّي، قال: «لا، إلاّ أن تتقدّم هي أو أنت، ولا بأس أن تصلّي وهي بحذاك جالسة أو قائمة»(أ).
والظاهر من التقدّم: التقدّم في المكان لا في الصلاة.
كما أنّ الظاهر من التعبير بالسبق: كذلك السبق في الصلاة، فإنّ المصلّي مع السبق في الصلاة ليس بمقدّم على الآخر فيها; لعدم الصلاة للآخر حتّى يكون السابق متقدّماً عليه، وهذا بخلاف التقدّم في المكان، فإنّ المتقدّم متقدّم على الآخر في الصلاة باعتبار المكان، والآخر متأخّر عنه بذلك الاعتبار في صلاته.
وممّا يؤيّد ذلك الظهور بل يشهد عليه، ما ورد في صلاة الرجل والمرأة في المحمل من قوله(عليه السلام)في
[١] . سيجيء الكلام فيه . ( سيستاني ) .
[٢] . من شبر إلى عشرة أذرع ، ولا يخفى أنّ عشرة أذرع رافع لجميع مراتب الكراهة ، واختلاف الأخبار من التحديد بالشبر إلى عشرة أذرع محمول على الاختلاف في مراتب المرفوع ، أي مراتب الكراهة . ( صانعي ) .
ـبل أزيد من عشرة أذرع . ( سيستاني ) .
[٣] . بل الظاهر البطلان . ( لنكراني ) .