العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٠٧ - فصل في مكان المصلّي
تحت السقف أو الحائط المنهدم، أو في المسبعة، أو نحو ذلك ممّا هو محلّ للخطر على النفس.
الخامس: أن لا يكون ممّا يحرم الوقوف والقيام والقعود عليه، كما إذا كتب عليه القرآن، وكذا على قبر المعصوم(عليه السلام)، أو غيره ممّن يكون الوقوف عليه هتكاً لحرمته[١].
السادس: أن يكون[٢] ممّا يمكن أداء الأفعال فيه بحسب حال المصلّي، فلا يجوز الصلاة في بيت سقفه نازل بحيث لا يقدر فيه على الانتصاب، أو بيت يكون ضيّقاً لا يمكن فيه الركوع والسجود على الوجه المعتبر، نعم في الضيق والاضطرار يجوز، ويجب مراعاتها بقدر الإمكان ولو دار الأمر بين مكانين في أحدهما قادر على القيام، لكن لا يقدر على الركوع والسجود إلاّ مومئاً، وفي الآخر لا يقدر عليه ويقدر عليهما جالساً، فالأحوط الجمع[٣] بتكرار الصلاة، وفي الضيق لا يبعد التخيير[٤].
[١] . حرمة الفعل المزبور ممّا لا ريب فيه ، ولا يبعد إيجاب بعض مراتبه الكفر ، إلاّ أنّ الحكم ببطلان الصلاة معه على إطلاقه مبنيّ على الاحتياط . ( خوئي ) .
[٢] . عده من شرائط المكان غير ظاهر . ( سيستاني ) .
[٣] . والأظهر تعيّن الأوّل مطلقاً . ( سيستاني ) .
[٤] . الأحوط اختيارالجلوس وإتمام الركوع والسجود جالساً . ( خميني ) .
ـبل الظاهر هو التخيير مطلقاً ، لأنّ المقام داخل في كبرى تعارض العامّين من وجه بالإطلاق ، والمختار فيه سقوط الإطلاقين والرجوع إلى الأصل ، وحيث إنّ الأمر دائر في المقام بين التخيير والتعيين في كلّ من المحتملين ، فيرجع إلى البراءة من التعيين . وأمّا ما هو المعروف من دخول المقام في كبرى التزاحم والترجيح باحتمال الأهمية أو بغيره ، فيردّه أنّ الأمر بكلّ من الجزءين أمر ضمني يسقط بسقوط الأمر بالمركّب لا محالة ، ولكن يقطع معه بحدوث أمر آخر يحتمل تعلّقه بما اعتبر فيه القيام ، وما اعتبر فيه الركوع والسجود ، وما اعتبر فيه أحد الأمرين تخييراً ، وعليه فإطلاق دليل وجوب الركوع والسجود يقتضي اعتبارهما في مفروض البحث ، كما أن إطلاق دليل وجوب القيام يقتضي اعتباره فيه ، وبما أنّه لا يمكن الأخذ بهما فلا محالة يسقطان بالتعارض ، وتصل النوبة إلى الأصل العملي وهو يقتضي التخيير ، وتمام الكلام في محلّه . ( خوئي ) .
ـبل لا يبعد تعيّن الصلاة قائماً في السعة ، فضلاً عن الضيق ، ويأتي الكلام في هذا الفرع في المسألة السابعة عشر من ( فصل القيام ) . ( صانعي ) .
ـوالأحوط اختيار الثاني . ( لنكراني ) .