التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٩٥ - فصل في صلاة المسافر
(مسألة ٢٢): من كان شغله المكاراة في الصيف دون الشتاء أو بالعكس، فالظاهر أنّه يجب عليه التمام (٨٢) في حال شغله وإن كان الأحوط الجمع (٨٣). وأمّا مثل «الحملداريّة» الذين يتشاغلون بالسفر في خصوص أشهر الحجّ، فالظاهر وجوب القصر عليهم (٨٤).
(مسألة ٢٣): يعتبر في استمرار من عمله السفر على التمام، أن لا يُقيم في بلده أو غير بلده عشرة أيّام (٨٥) ولو غير منويّة، وإلّا انقطع حكم عمليّة السفر وعاد إلى القصر،
(٨٢) لانطباق العنوان المأخوذ في موضوع التمام عليه في تلك الحال، ولا يشترط فيه كسائر الموضوعات الدوام والأبديّة.
(٨٣) لما عن «الجواهر»[١] من إمكان دعوى كون المتيقّن من دليل الإتمام دوام العمليّة والشغل.
وفيه: أنّ إطلاق عنوان المكاري والجمّال وقوله عليه السلام: «لأنّه عملهم»[٢] يقتضي دوران الحكم مدار تلك العناوين وجوداً وعدماً.
(٨٤) لعدم صدق عمليّة السفر عليهم بذلك، بل هي سفرةٌ واحدةٌ أو سفرات لغرضٍ خاصّ لا يجعلهم ممّن شغله السفر.
ويشهد له معتبر الجمّال الخارج مع جماله في طريق مكّة، عن الهادي عليه السلام: «إذا كنت لا تلزمها ولا تخرج معها في كلّ سفرٍ إلّافي مكّة فعليك تقصير وإفطار»[٣].
(٨٥) على المشهور[٤]، بل ادُّعي[٥] عليه عدم الخلاف؛ لمرسل عبد الرحمان عن الصادق عليه السلام: «أيّما مكار... وإن كان مقامه في منزله أو في البلد الذي يدخله أكثر من عشرة
[١]. انظر: جواهر الكلام ١٤: ٢٧٤ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٨: ٤٨٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١١، الحديث ٢ و ١٢ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٨: ٤٨٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٢، الحديث ٤ ..
[٤]. انظر: مفتاح الكرامة ١٠: ٥١٨؛ مستند الشيعة ٨: ٢٧٩- ٢٨٠؛ جواهر الكلام ١٤: ٢٧٩ ..
[٥]. انظر: المعتبر ٢: ٤٧٢- ٤٧٣؛ مدارك الأحكام ٤: ٤٥٢؛ ذخيرة المعاد: ٤١٠ ..